يونس لقطارني يكتب: حكومة العثماني والاستهتار بصحة المواطن ضد فيروس كورونا الوبائي!

يونس لقطارني يكتب: حكومة العثماني والاستهتار بصحة المواطن ضد فيروس كورونا الوبائي!

قبل أسبوعين كانت عاصفة ‘كورونا’ تجتاح دول العالم… لكن رئيس الحكومة المغربية و وزير الصحة، في ‘حكومة الاختصاصيين’، وفي ندوة تلفزيونية، لم يتردد في القول، أن لا داعي للذعر؛ فكل شيء مراقب وتحت السيطرة، وفي أي حال ان المغرب يملك لقاحاً لفيروس كورونا ،البصلة والثومة.

في حين نقرأ أن العلماء في الصين والولايات المتحدة ودول أوروبية متقدمة، ينكبون في المختبرات بحثًا عن علاج لهذا الفيروس، الذي بدا الآن أقرب إلى وباء بات يهدد دول العالم كلها.

ربما استسهل الوزير يومها الأمر، قبل انفجار الذعر على مستوى دولي، فظن أننا أمام مجرد إنفلونزا معروفة، تتوافر لها لقاحات حتى في كهوف أفريقيا.

لقد تعامل المسؤولون المغاربة على سبيل المثال بطريقة فيها الكثير من المزاح وعدم الاكتراث والاستهثار مع تلك الظاهرة الخطيرة التي اصبحت تهدد البلاد والعباد .

إن مع انتشار كورونا يتم امتحان قدرات الدول الحقيقية، وكيف تتعامل مع هذه المصيبة بعقلانية وحزم ومسؤولية، لأن صحة المواطنين والمقيمين والزائرين لأراضي الدولة هي مسؤولية الحكومة المغربية.

من الواضح أن ثمة استهتار واستخفاف من حكومة العثماني بالأمن الصحي للناس، وربما جهل وعدم معرفة بمخاطر التهديدات الأمنية الصحية، وبمبادي وأحكام وقواعد التعامل معها، ومسؤولية الحكومة في مواجهتها والوقاية منها، وكيفية التصرف في حال تحول انتشار الفايروسات والأمراض إلى أوبئة عابرة للحدود والقارات.

و في آخر مظاهر الفشل وانعدام الكفاءة والاستهتار بمصالح الناس؛ يرتكب العثماني أحدث اساليبه بالتعتيم على انتشار فيروس كورونا في مغرب ، دون اتخاذ الخطوات التي تمليها المعايير العالمية للمنظمات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *