هاشتاغ
دخلت حكومة عزيز أخنوش ووزير العدل عبد اللطيف وهبي في مواجهة مفتوحة مع هيئات المحامين بالمغرب، بعد مصادقة المجلس الحكومي على مشروع قانون مهنة المحاماة بصيغة اعتبرها الجسم المهني “غير توافقية”، ما فجّر موجة احتجاجات غير مسبوقة شملت إضرابات وتوقفات متتالية عن العمل طيلة شهر يناير الجاري.
وأعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن برنامج نضالي تصاعدي، رداً على ما وصفته بـ“سياسة فرض الأمر الواقع” التي تنهجها الحكومة في تمرير مشروع القانون دون احترام مقاربة تشاركية حقيقية، رغم التفاهمات السابقة التي تمت بعد وساطة برلمانية.
وفي بلاغ رسمي، أكدت الجمعية أن وزارة العدل “التفت على منهجية الحوار والتوافق”، معتبرة أن النص المصادق عليه يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل مهنة المحاماة واستقلاليتها، ويمسّ بدور الدفاع كركيزة أساسية في منظومة العدالة.
وسجّل المحامون استمرار اجتماع مكتب الجمعية بشكل مفتوح بمقرها في الرباط، لمواكبة التطورات واتخاذ ما يلزم من خطوات تصعيدية، في ظل ما اعتبروه انسداداً في قنوات الحوار مع الحكومة.
وأعلن المكتب عن توقف شامل عن تقديم الخدمات المهنية في عدة محطات احتجاجية، من بينها يومي 15 و16 يناير، ثم 20 و21 يناير، إضافة إلى 28 و29 من الشهر نفسه، مع التلويح بخيارات نضالية أكثر حدة خلال الأسابيع المقبلة.
كما تقرر تنظيم ندوة وطنية حول مشروع قانون المهنة يوم 15 يناير بالرباط، بهدف فتح نقاش عمومي موسع حول مضامين النص وتداعياته القانونية والمؤسساتية، بمشاركة فاعلين مهنيين وحقوقيين.
ويرى متابعون أن هذا الصراع الجديد بين الحكومة وهيئات المحامين ينذر بتداعيات مباشرة على سير العدالة ومصالح المتقاضين، في وقت تعيش فيه المنظومة القضائية على وقع إصلاحات كبرى يفترض أن تقوم على التوافق لا المواجهة.
وفي انتظار أي مبادرة لاحتواء الأزمة، يبدو أن جبهة الصراع بين حكومة أخنوش ووزير العدل وهبي من جهة، والمحامين من جهة أخرى، مرشحة لمزيد من التصعيد، ما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي في تدبير علاقتها مع أحد أهم مكونات العدالة بالمغرب.






