إرتفاع أسعار الخضر والفواكه.. ووزارة الفلاحة عاجزة والمضاربون يسيطرون على السوق

هاشتاغ
بلغ الارتفاع الجنوني لأسعار الخضر والفواكه مستوى غير مسبوق، محولًا موائد المغاربة إلى عبء يومي، ومفجرًا موجة غضب شعبي لم تعد تنفع معها لغة التبرير أو الصمت الحكومي.

فبينما تشتعل الأسعار في الأسواق، يبدو وزير الفلاحة غائبًا عن مشهد يفترض أنه في صلب اختصاصه ومسؤوليته السياسية.

في هذا السياق، فجّرت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الملف داخل البرلمان، عبر سؤال كتابي مباشر إلى وزير الفلاحة، محذّرة من الارتفاع القياسي لأسعار الخضر والفواكه خلال الشهر الجاري، والذي ضرب القدرة الشرائية للأسر المغربية في مقتل، خاصة الفئات الهشة والطبقة المتوسطة التي لم تعد قادرة على مجاراة هذا الغلاء الفاحش.

البرلمانية لم تكتفِ بالتشخيص، بل وضعت الإصبع على الجرح، متسائلة عن الاختلال الفاضح في آليات ضبط السوق، وعن دور الوسطاء والمضاربين الذين يعيثون فسادًا في مسالك التوزيع دون حسيب أو رقيب.

فكيف يعقل، تساءلت، أن تبقى الفوارق السعرية صارخة بين مناطق الإنتاج وأسواق الاستهلاك، في ظل وزارة يفترض أنها تراقب، تضبط، وتزجر؟
الأسئلة الموجهة للوزير جاءت قاسية وواضحة: ما الأسباب الحقيقية لهذا الانفلات السعري؟ أين هي المراقبة؟ وأين هي العقوبات في حق لوبيات المضاربة التي تحولت إلى سلطة فعلية أقوى من الدولة داخل الأسواق؟

الأخطر، أن هذا الغلاء لم يعد يُقنع المواطن بتفسيرات من قبيل “الظروف المناخية” أو “تقلبات العرض والطلب”، بل بات يُنظر إليه كنتيجة مباشرة لسياسات فلاحية فاشلة، تفضل التصدير والربح السريع، وتترك السوق الداخلية رهينة الجشع والفوضى.

ومع استمرار الصمت الرسمي وغياب إجراءات استعجالية ملموسة، يتكرس الانطباع بأن وزارة الفلاحة فقدت السيطرة على سوق يفترض أنه من صميم مسؤوليتها، وأن الوزير مطالب اليوم، لا بتصريحات مطمئنة، بل بمحاسبة حقيقية أو تحمل كامل المسؤولية السياسية عن غلاء يهدد السلم الاجتماعي قبل أن يهدد القدرة الشرائية.