إسبانيا والمغرب.. فرص وتحديات المصير المشترك

أبو ادام/ الرباط

تتجه العلاقات المغربية الإسبانية نحو مزيد من التطور خاصة على الصعيدين المالي والأمني، فمنذ وصول بيدرو سانشيز إلى السلطة في عام 2018، منحت مدريد للرباط ما يقرب مليار يورو على شكل مساعدات وقروض.

ويهدف هذا الدعم، الذي يدل على متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بالأساس إلى تعزيز إدارة الحدود والتعاون الأمني.

ووفقا لصيرورة العلاقات الثنائية، اتخذت المساعدات الإسبانية للمغرب شكل إعانات وخطوط ائتمان تهدف إلى دعم المبادرات المتعلقة بالأمن ومراقبة تدفقات الهجرة.

وفي سياق يتسم بضغط الهجرة على السواحل الإسبانية والأوروبية، يشكل هذا التمويل جزءا من منطق التعاون متبادل المنفعة.

وتعتبر مدريد الرباط حليفا رئيسيا في الحد من تدفق المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والحد من نشاط شبكات الاتجار بالبشر العاملة في البحر الأبيض المتوسط.

ومن جانبه، يستفيد المغرب من الموارد المعززة لتحديث البنية التحتية للمراقبة وتعزيز سياسة إدارة الحدود حيث كلما ظل المحور الأمني ​​في قلب التبادلات، فإن الدعم المالي الإسباني يمتد أيضًا إلى قطاعات استراتيجية أخرى.

وهكذا تم حشد الأموال لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز القدرات اللوجستيكية للبلاد حيث يستفيد المغرب، باعتباره الشريك التجاري الأول لإسبانيا في إفريقيا من إطار التعاون الاقتصادي الذي ما فتئ يتكثف.

ومن خلال هذا الالتزام المالي الكبير، تؤكد إسبانيا من جديد دورها كشريك مميز لمملكة الشريف بينما تعزز نفوذها في المنطقة.

وفي الوقت الذي تعمل فيه أوروبا على تعزيز سياساتها المتعلقة بالسيطرة على الهجرة، يوضح هذا التقارب الإسباني المغربي ديناميكية تتشابك فيها القضايا الأمنية والمصالح الاقتصادية بشكل وثيق.