اتهامات ثقيلة بتبديد المال العام تهز عصبة السباحة بالرباط

أثار ملف تدبير المال العام داخل بعض العصب الجهوية الرياضية نقاشاً جديداً تحت قبة البرلمان، بعد أن وجّه مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محذراً من اختلالات مالية وإدارية وصفها بالخطيرة، تخص تدبير أموال عمومية داخل بعض العصب الجهوية، وعلى رأسها العصبة الجهوية الرباط سلا القنيطرة للسباحة.

وأوضح النائب البرلماني أن هذه الخطوة تأتي في إطار المسؤولية الدستورية للحكومة في حماية المال العام، وتفعيل مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيراً إلى توصلِه بشكايات من مسؤولين وممارسين رياضيين تفيد بوجود خروقات متعددة في تدبير العصبة المذكورة.

ومن بين هذه الاختلالات، حسب إبراهيمي، إعداد وتوجيه تقارير مالية خارج المساطر القانونية، ودون احترام الاختصاصات المخولة لأمين المال، إلى جانب إنجاز تحويلات مالية من حساب العصبة دون التقيد بمبدأ التوقيع المشترك المنصوص عليه في القانون الأساسي.

كما سجل النائب البرلماني ما اعتبره وضعية تضارب مصالح، تتجلى في تحويل مبلغ مالي لفائدة جمعية رياضية يترأسها في الوقت نفسه رئيس العصبة، بدعوى كراء المسبح المغطى لسلا الجديدة التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، رغم تصريحات رسمية صادرة عن الجامعة الملكية المغربية للسباحة تؤكد أن واجبات كراء المسابح الخاصة بمسابقات العصب تؤدى حصرياً من طرف الجامعة وليس من طرف العصب الجهوية.

وأضاف إبراهيمي أن من بين الملاحظات المثيرة للقلق أيضاً الدعوة إلى عقد جمع عام عادي وانتخابي في ظروف وتوقيت تطرح، بحسبه، شكوكا جدية حول احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

وبناءً على هذه المعطيات، تساءل عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عما إذا كانت الوزارة الوصية ستفتح تحقيقاً في هذه الخروقات، وما هي الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها، إلى جانب الجامعة الملكية المغربية للسباحة، لمراقبة صرف المال العمومي المفتوح للعصب الجهوية وافتـحاص حساباتها، خاصة العصبة الجهوية الرباط سلا القنيطرة للسباحة.

كما طالب بتوضيح الجهة القانونية المخول لها أداء واجبات كراء المسبح المغطى لسلا الجديدة، وتحديد المستفيد الحقيقي من تلك الواجبات، داعياً إلى اتخاذ تدابير فورية لوقف الاختلالات، وترتيب المسؤوليات، وضمان عدم عقد أي جمع عام قبل تصحيح الوضعية المالية وإعداد تقارير تحترم المساطر القانونية الجاري بها العمل.