أطلق حزب التجمع الوطني للأحرار رسمياً مسار البحث عن قيادة جديدة، معلناً عقد مؤتمر استثنائي يوم 7 فبراير المقبل بمدينة الجديدة، وفتح باب الترشح لرئاسة الحزب ما بين 12 و21 يناير الجاري، في خطوة تؤشر على بداية مرحلة ما بعد عزيز أخنوش.
وجاء الإعلان عقب اجتماع المكتب السياسي المنعقد، اليوم الأحد، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة أخنوش، حيث تدارس المجتمعون الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الملفات التنظيمية الداخلية. وأشاد أعضاء المكتب بما اعتبروه نجاحاً للدورة الأخيرة للمجلس الوطني، مؤكدين أن الالتزام بالآجال التنظيمية يعكس دينامية داخلية متواصلة.
وفي مستهل الاجتماع، عبّر المكتب السياسي عن تمنياته بالشفاء العاجل للملك محمد السادس، وهنّأ جلالته والشعب المغربي بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، منوّهاً بالقرار الملكي القاضي بجعل رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية.
سياسياً، جدد الحزب دعمه لرئيس الحكومة والأغلبية، داعياً إلى رفع نجاعة السياسات العمومية لضمان استدامة المكتسبات، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والاستثمار والتماسك المجتمعي. كما استعرض المكتب السياسي مضامين الكتاب الجديد للحزب المعنون بـ«مسار الإنجازات»، الذي يوثق خلاصات لقاءات تواصلية ونقاشات محلية واسعة، ويقدم رؤية الحزب منذ مؤتمره الوطني السادس.
ويأتي هذا المسار التنظيمي بالتزامن مع إعلان أخنوش، في وقت سابق من اليوم نفسه، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب، وقراره عدم خوض الانتخابات التشريعية المقبلة. وأكد، في تصريح صحافي، أن فتح باب الترشح يرمي إلى تمكين الحزب من اختيار قيادة جديدة خلال المؤتمر الاستثنائي المرتقب.
وبهذا الإعلان، يدخل “الأحرار” مرحلة انتقالية عنوانها تجديد القيادة، وسط ترقب داخلي لمسار الخلافة، وأسئلة مفتوحة حول ملامح الزعيم المقبل وقدرته على قيادة الحزب في استحقاقات سياسية دقيقة.






