الأمانة العامة للحكومة تتجه لاعتماد دراسة الأثر لضمان فعالية القوانين على أرض الواقع

أعلن الأمين العام للحكومة، محمد حجوي، أن الأمانة العامة للحكومة تعتزم تعزيز منهجية العمل التشريعي من خلال التوجه نحو اعتماد دراسة أثر القوانين بشكل منهجي، بهدف قياس فعاليتها وملاءمتها لاحتياجات المجتمع والمواطنين.

وأوضح حجوي، خلال عرض مشروع ميزانية قطاعه الحكومي، وفق وثيقة اطلع عليها موقع هاشتاغ، أن تعقيد مشاريع النصوص القانونية يستدعي اللجوء إلى آلية دراسة الأثر باعتبارها وسيلة عملية للتأكد من قدرة القوانين على تحقيق الأهداف المتوخاة منها وإحداث التحول المنتظر على أرض الواقع.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن تفعيل هذه الآلية يتطلب تحسين منهجية إعداد دراسات الأثر، ومعايير الاستفادة من خبرات مستقلة لتقييمها، إضافة إلى تقاسم نتائجها وبياناتها بشكل مؤسسي، معلناً أن الأمانة العامة للحكومة بصدد مراجعة المرسوم المنظم لهذه الآلية لتجويدها وتوسيع فعاليتها.

وبالتوازي مع مهامها في دراسة مشاريع النصوص القانونية، أبرز حجوي الدور الاستشاري المحوري للأمانة العامة للحكومة، التي تقوم بشكل تلقائي بإنجاز دراسات تهدف إلى تقديم حلول عملية لمختلف الإشكالات التي تطرحها بعض المنظومات التدبيرية.

وكشف عن إحداث مجموعات دراسية أفقية تضم كفاءات متعددة التخصصات، تُعنى بمتابعة المستجدات القانونية في مجالات حساسة كالقانون الرياضي، الرقمنة، والقضايا المرتبطة بالنوع الاجتماعي. كما أكد التفاعل المنتظم مع طلبات الاستشارة القانونية الواردة من مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، مشيراً إلى أن معالجة هذه الطلبات تتطلب أبحاثاً معمقة لضمان توجيه أجوبة دقيقة ومرتكزة على أسس قانونية سليمة.

وفي السياق ذاته، أكد حجوي أن الأمانة العامة للحكومة تعمل على ترسيخ ثقافة “اليقظة القانونية” لمتابعة التطورات التشريعية وطنياً ودولياً، وجعلها جزءاً أساسياً من الممارسة اليومية داخل المؤسسة.

وشدد المسؤول الحكومي، خلال مخاطبته للبرلمانيين، على أن إنتاج القوانين ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة ديمقراطية لترجمة الإرادة الإصلاحية، مؤكداً أن التشريعات يجب أن تظل قابلة للمراجعة والتحديث لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأضاف أن الأوراش المفتوحة داخل الأمانة العامة للحكومة—من رقمنة وتكوين وتوحيد طرق الإنتاج القانوني—تنسجم مع الرؤية الملكية الداعية إلى بناء منظومة قانونية متماسكة وفعالة، قادرة على تحقيق الأثر التحويلي المطلوب وجعل القانون رافعة للتنمية والإصلاح.