ابو ادام
في تأكيد جديد على المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الأجهزة الأمنية المغربية على الصعيد الدولي، كشفت معطيات متطابقة أن دولة قطر استعانت بخبرات المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) خلال التحضير والتنظيم الأمني لبطولة كأس العالم 2022، التي احتضنتها قطر أواخر سنة 2022.
وشملت المساهمة المغربية مجالات حيوية وحساسة، من بينها التخطيط الأمني الاستباقي، ومراقبة الفضاءات الحساسة باستخدام الطائرات بدون طيار، وتأمين الملاعب ومحيطها، إضافة إلى دعم آليات رصد التهديدات الإرهابية ومواجهة أعمال العنف المحتملة.
وقد ساهم هذا التنسيق في إنجاح الحدث العالمي دون تسجيل حوادث أمنية تذكر، في واحدة من أكثر التظاهرات الرياضية تعقيدًا من حيث التحديات الأمنية.
النجاح الأمني الذي رافق مونديال قطر لم يمر دون صدى دولي، إذ أفادت نفس المعطيات أن الولايات المتحدة الأمريكية أبدت اهتمامًا متزايدًا بالاستفادة من التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب والاستخبارات الميدانية.
ووفق هذه المعطيات، دخلت مؤسسات أمنية أمريكية في قنوات للتعاون وتبادل الخبرات مع DGST، بالنظر إلى سجلها الحافل في تفكيك الخلايا المتطرفة واعتمادها مقاربة استباقية تجمع بين العمل الاستخباراتي الدقيق والتنسيق الدولي الواسع.
ويعكس هذا التوجه اعترافًا دوليًا متناميًا بالكفاءة العالية التي راكمتها الأجهزة الأمنية المغربية، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضًا كفاعل موثوق في منظومة الأمن العالمي.
ويبرز الدور المتزايد للمغرب كشريك استراتيجي في تأمين التظاهرات الكبرى ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، في عالم يشهد تصاعدًا في المخاطر الأمنية والتحديات غير التقليدية.






