هاشتاغ
قبل ساعات فقط من نهائي كأس إفريقيا، وفي توقيت لا يخلو من “البراءة”، قرر المنتخب السنغالي أن يخرج عن صمته ببلاغ عاجل يشتكي فيه من كل شيء تقريبًا: الفنادق، التنظيم، الأمن، وحتى غياب ملعب للتداريب.
بيان طارئ، وكأن البطولة نُظّمت فجأة في ليلة مظلمة، لا في بلد ظل يستعد لها لسنوات.
المثير للسخرية أن كل شيء، حسب الرواية السنغالية، أصبح “خطيرًا” عندما صار اللقب على بُعد مباراة واحدة، وعندما تبيّن أن الطريق إلى الكأس يمر عبر المغرب، تنظيمًا وجمهورًا وأرضًا. أما قبل ذلك، فكانت الأمور “مقبولة”، والفنادق كانت فنادق، والأمن كان أمنًا، والملاعب كانت ملاعب.
البلاغ السنغالي بدا أقرب إلى لائحة طلبات متأخرة أو محاولة استباقية لتبرير ما قد يقع فوق المستطيل الأخضر. فاتهام المنظمين بضعف التنظيم وغياب شروط الاستعداد، قبل النهائي بساعات، يطرح سؤالًا بسيطًا: أين كان هذا القلق طوال البطولة؟ ولماذا لم يظهر إلا عندما دقّ ناقوس النهائي؟
ولأن السخرية لا تكتمل، فقد أضيف إلى القائمة عنصر التحكيم، ذاك “المجهول المعلوم” الذي يُستحضر دائمًا عندما تضيق زاوية الاحتمالات. فكل شيء، حسب بعض الأصوات، يبدو “مُحضّرًا” للمغرب… ولم يبقَ سوى الحكم ليُكمِل الرواية.
في النهاية، تبقى الحقيقة أكثر بساطة من كل هذه البيانات، المباراة تُحسم في الملعب لا في البلاغات، والكأس لا تُمنح بالفنادق ولا ببيانات الاستعجال. أما الأعذار، فهي دائمًا جاهزة… خصوصًا عندما يقترب النهائي، ويصبح الواقع أقل رحمة من الخيال.






