هاشتاغ
نشرت صحيفة EL Independiente الإسبانية تقريرًا مطولًا تتهم فيه المغرب بالسعي إلى “توسيع نفوذه البحري” في المناطق القريبة من جزر الكناري، معتبرة أن الرباط تتحرك في سياق إقليمي متوتر بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بملف الصحراء.
وبحسب التقرير، فإن المغرب، “المدعوم بمعنويات مرتفعة بعد قرار مجلس الأمن الأخير بشأن الصحراء”، يعمل على تكريس وجوده في المياه المقابلة للجزر، وهي مناطق تقول الصحيفة إنها “غير محددة بشكل رسمي” بحكم غياب اتفاق نهائي لترسيم الحدود البحرية بين الرباط ومدريد.
وتشير الصحيفة إلى أن العرض المغربي لإسبانيا بتوفير “أمن قانوني معزّز للكناري” يأتي – حسب تعبيرها – مقابل قبول إسبانيا بترتيبات بحرية جديدة، خاصة في المناطق المحاذية للصحراء. وتضيف أن الملف البحري أصبح “مسرحًا جديدًا لصراع قديم” يتداخل فيه الاقتصادي بالسياسي، خصوصًا مع وجود احتياطات معدنية ومجالات صيد ومسارات لوجستية ذات أهمية استراتيجية.
ونقل التقرير عن الباحث هيلينيو هويوس من جامعة لالاغونا بجزر الكناري، قوله إن الوضع “نزاع متعدد المستويات: قانوني وسياسي واستراتيجي”، مشيرًا إلى أن الفراغ القانوني الحالي يفتح الباب أمام المغرب لـ“توسيع حضوره البحري” في المنطقة.
وتتحدث الصحيفة عن “دبلوماسية مغربية نشطة” تشمل نشر خرائط جديدة، وإصدار قوانين بحرية، وتأكيد سيادة الرباط على مناطق تعتبرها الأمم المتحدة “قيد تصفية الاستعمار”، في إشارة إلى الصحراء.
كما يشير المقال إلى أن القانون الدولي والقرارات الأممية لا تزال “تشكل حاجزًا” أمام ما تسميه الصحيفة “الطموحات المغربية”، إلا أنها تعتبر أن الرباط تواصل تنزيل استراتيجيتها “على أرض الواقع”، عبر خطوات متتالية تهدف إلى فرض الأمر الواقع على المدى البعيد.
ويأتي هذا المقال في سياق خطاب إعلامي إسباني متزايد حول العلاقات مع المغرب، خاصة في جزر الكناري، حيث أعادت عدة منصات إعلامية إحياء موضوع “التهديدات البحرية” عقب التطورات التي عرفها ملف الصحراء خلال الأسابيع الماضية.
ويبقى الملف البحري أحد أهم القضايا العالقة بين الرباط ومدريد، في انتظار مفاوضات رسمية حول ترسيم الحدود البحرية، والتي سبق للطرفين الإعلان عن قرب استئنافها، دون تحديد رزنامة واضحة.





