الجواهري يغادر بنك المغرب وبنسودة والعدوي في قلب سباق الخلافة

كشف مصدر مأذون لموقع “هاشتاغ” أن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، يستعد لمغادرة منصبه خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة وُصفت داخل الأوساط المالية والمؤسساتية بـ«المنعطف الحاسم» في قيادة المؤسسة النقدية الأولى بالمملكة.

وحسب المصدر ذاته، فإن ترتيبات الخلافة دخلت مرحلة متقدمة، مع تداول اسمين وازنين داخل دوائر القرار باعتبارهما الأبرز لتولي المنصب خلال المرحلة المقبلة، ويتعلق الأمر بكل من نور الدين بنسودة، الخازن العام للمملكة، وزينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات.

ويأتي هذا التطور في سياق يتسم بحساسية اقتصادية ومالية عالية، حيث يواجه المغرب رهانات متشابكة تتعلق بالتحكم في التضخم، واستقرار العملة، وإعادة توجيه السياسة النقدية في ظل تقلبات الأسواق الدولية، إلى جانب أوراش إصلاحية كبرى تمس القطاع البنكي، وتنظيم التمويلات، والتحولات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

ويُنظر إلى نور الدين بنسودة باعتباره اسماً تقنوقراطياً راكم تجربة طويلة في تدبير المالية العمومية، ويمتلك معرفة دقيقة بتوازنات الخزينة وعلاقات الدولة بالقطاع البنكي والمؤسسات المالية الدولية، ما يمنحه، حسب مصدر موقع “هاشتاغ”، موقعاً متقدماً في سباق الخلافة.

في المقابل، تبرز زينب العدوي كاسم ثقيل من زاوية الحكامة والرقابة المالية، بالنظر إلى مسارها على في دهاليز وزراة الداخلية وعلى رأس المجلس الأعلى للحسابات، ودورها في ترسيخ آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي عناصر يراها مصدر موقع “هاشتاغ” ضرورية في مرحلة تتطلب تعزيز الثقة والصرامة داخل المنظومة المالية.

ورغم أن تعيين والي بنك المغرب يظل، دستورياً، اختصاصاً سيادياً يتم بظهير شريف من طرف الملك محمد السادس، فإن تزايد المؤشرات حول قرب مغادرة عبد اللطيف الجواهري يعكس، بحسب مصادر “هاشتاغ”، توجهاً نحو فتح صفحة جديدة في قيادة البنك المركزي، بما يحمله ذلك من دلالات سياسية واقتصادية عميقة.