دقّت إدارة الدفاع الوطني ناقوس الخطر بخصوص تصاعد التهديدات السيبرانية التي تستهدف نظم المعلومات بالمغرب، مؤكدة أن التصريح الفوري بكل الحوادث والهجمات الإلكترونية لم يعد خيارًا إداريًا، بل التزامًا قانونيًا صارمًا.
وأفادت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، في مذكرة إخبارية حديثة، أن وتيرة الهجمات السيبرانية تعرف ارتفاعًا مقلقًا، في وقت يتم فيه تداول معطيات غير دقيقة حول بعضها عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، دون سند تقني موثوق. كما نبهت إلى أن عدداً من الإدارات والهيئات لا تحترم آجال التصريح أو تمتنع عن تزويد السلطة المختصة بالمعطيات التقنية اللازمة، وهو ما يعرقل التقييم الدقيق لمستوى التهديد ويضعف نجاعة تدبير الأزمات الرقمية.
وشددت المديرية على أن القانون رقم 05-20 المتعلق بالأمن السيبراني واضح وصريح، إذ يفرض، بموجب مادته الثامنة، التصريح الفوري بكل حادث يمس أمن أو استمرارية نظم المعلومات فور اكتشافه، وذلك حصريًا عبر القنوات الآمنة والاستمارات الرسمية المعتمدة لدى السلطة الوطنية للأمن السيبراني.
وتحمل هذه الرسالة طابعًا تحذيريًا واضحًا، مفاده أن الأمن السيبراني لم يعد شأناً تقنيًا معزولًا، بل ركيزة من ركائز السيادة الوطنية، ومسؤولية جماعية تتطلب يقظة دائمة وتبليغًا سريعًا ومنهجيًا، حمايةً للمعطيات والمؤسسات والبنيات الحيوية للمملكة في زمن تتعاظم فيه حروب الفضاء الرقمي.






