يشهد المشهد الانتخابي بالمغرب ضعفًا لافتًا في مشاركة فئة الشباب، خاصة على المستوى المحلي، في مقابل حضور قوي ومتزايد لهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويثير هذا التناقض تساؤلات حول منسوب الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، وحدود قدرة السياسات العمومية المحلية على إدماج الشباب في الشأن العام.
وتبرز المعطيات المتداولة أن العزوف لا يقتصر على التصويت فقط، بل يمتد إلى ضعف الانخراط الحزبي والتمثيل داخل المجالس المنتخبة، حيث يظل حضور الشباب محدودًا وغير مؤثر في صناعة القرار.
كما تشير إلى أن قضايا الشباب غالبًا ما تُستحضر في الخطاب الانتخابي دون أن تُترجم إلى برامج عمل ملموسة أو سياسات تستجيب لانتظاراتهم.
في المقابل، يعبّر الشباب عن آرائهم ومواقفهم بشكل واسع في الفضاء الرقمي، من خلال النقاش والانتقاد والترافع حول قضايا عامة، غير أن هذا التفاعل لا يجد امتدادًا مؤسساتيًا داخل القنوات السياسية الرسمية.
كما تسجل محدودية في تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها دستوريًا، إذ تظل أدوار الهيئات الاستشارية ضعيفة التأثير في القرار المحلي.
ويُجمع متابعون على أن الانتقال من حضور شبابي رقمي قوي إلى مشاركة سياسية وانتخابية فعلية يظل رهينًا بتعزيز الثقة، وتحسين التواصل، واعتماد سياسات محلية تشاركية تجعل من الشباب شركاء حقيقيين في بلورة القرار العمومي، وليس فقط فئة تُستهدف بالشعارات خلال الاستحقاقات الانتخابية.






