هاشتاغ
يعيش سكان شمال المغرب لحظة ترقب حاسمة، بعد أسابيع متواصلة من الاضطرابات الجوية التي أربكت الحياة اليومية وأثقلت كاهل المواطنين.
فبين رياح عاتية وتساقطات مطرية متكررة، وجد السكان أنفسهم في مواجهة شتاء استثنائي في حدته، فرض حالة استنفار دائمة في عدد من المدن الساحلية والداخلية.
وتشير المعطيات المناخية إلى أن يوم الجمعة 13 فبراير سيشكل محطة مفصلية، مع مرور جبهة هوائية قوية يُتوقع أن تحمل أمطاراً قد تصل إلى 17 ملم، مصحوبة برياح تتراوح سرعتها بين 42 و79 كيلومتراً في الساعة.
هذه المؤشرات، وإن بدت اعتيادية في فصل الشتاء، تكتسي طابعاً خاصاً هذه المرة، بالنظر إلى الإرهاق الذي تعانيه التربة وشبكات تصريف المياه بعد توالي المنخفضات.
ويخشى المواطنون من تكرار مشاهد السيول الموضعية أو تعطل بعض المحاور الطرقية، خاصة في المناطق المنخفضة والساحلية. غير أن هذا القلق لا يحجب بوادر التفاؤل التي بدأت ترتسم في الأفق، مع توقع تغير ملموس في الحالة الجوية ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل.
فوفقاً لخرائط الرصد، يُنتظر أن تعرف الأجواء استقراراً تدريجياً ابتداءً من الأحد 15 فبراير، مع تراجع سرعة الرياح إلى حدود 28 كيلومتراً في الساعة، وعودة فترات مشمسة واسعة. كما يُرتقب أن ترتفع درجات الحرارة تدريجياً لتصل إلى نحو 18 درجة مئوية منتصف الأسبوع، في مؤشر على بداية مرحلة أكثر اعتدالاً.
ويُنظر إلى هذا التحول كفرصة حيوية لعدد من القطاعات المتأثرة. فالقطاع الفلاحي يحتاج إلى أيام مشمسة لتجفيف الأراضي المشبعة بالمياه، فيما يترقب مهنيّو الصيد البحري استقرار البحر لاستئناف أنشطتهم بعد توقفات متكررة فرضتها الأمواج العاتية. كما يأمل التجار في عودة الحركة الطبيعية إلى الأسواق والمراكز الحضرية.
ورغم التفاؤل السائد، يبقى المزاج العام مشوباً بالحذر، إذ يراهن الجميع على مرور المنخفض المرتقب بأقل الخسائر الممكنة، تمهيداً لطي صفحة الاضطرابات الجوية والدخول في مرحلة من الاستقرار قد تمهد لبداية ربيعية مبكرة.
وبين القلق والرجاء يقف الشمال المغربي أمام منعطف مناخي قد يعيد ترتيب إيقاع الحياة بعد أسابيع من التقلبات المتواصلة.






