المغاربة يتصدرون قائمة المجنَّسين في إسبانيا بأرقام قياسية غير مسبوقة

سجّلت إسبانيا خلال السنوات الأخيرة رقمًا قياسيًا غير مسبوق في منح الجنسية للمهاجرين، في مسار تصاعدي تصدّر فيه المغاربة قائمة المستفيدين، وفق معطيات رسمية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء الإسباني، ومؤكَّدة من طرف Eurostat، كما نقلت ذلك صحيفة Ok Diario.

وبحسب الأرقام المتوفرة، انتقل عدد المجنَّسين في إسبانيا من حوالي 90 ألف شخص سنويًا سنة 2018 إلى ما مجموعه 252 ألفًا و476 مستفيدًا سنة 2024، في قفزة نوعية تعكس تحوّل سياسة التجنيس خلال السنوات الأخيرة. وقد تصدّر المغاربة هذه القائمة بنحو 43 ألف مهاجر حصلوا على الجنسية الإسبانية، متقدمين على باقي الجنسيات، بما فيها الجنسيات اللاتينية التي لطالما شكّلت الكتلة الأكبر تاريخيًا.

وتُظهر بيانات المعهد الوطني للإحصاء (INE) أن الغالبية العظمى من المغاربة الذين استفادوا من الجنسية وُلدوا أصلًا فوق التراب الإسباني، إذ لم يتجاوز عدد المولودين في المغرب 17 ألفًا و579 شخصًا من مجموع المجنَّسين، وهو ما تعزوه الإحصائيات إلى ثقل الهجرة العائلية وصعود أجيال جديدة من أبناء الجالية المغربية، خاصة الجيل الثاني.

ومنذ وصول حكومة بيدرو سانشيز إلى السلطة، عرف منح الجنسية الإسبانية تسارعًا لافتًا، حيث تضاعف العدد أكثر من مرتين، وناهز ثلاثة أضعاف خلال سبع سنوات، مقارنة بفترة الحكومة السابقة برئاسة ماريانو راخوي، التي تميّزت بتراجع واضح في وتيرة التجنيس إلى حدود سنة 2018.

وفي هذا السياق، انتقلت نسبة المجنَّسين من مجموع المقيمين الأجانب من 1,98 في المائة سنة 2018 إلى 3,9 في المائة حاليًا، كما سُجّل ارتفاع أكثر وضوحًا في صفوف المهاجرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، حيث قفزت نسبة تجنيسهم من 3,2 في المائة إلى 5,3 في المائة، وفق آخر معطيات المفوضية الأوروبية.

وتعكس هذه الأرقام، وفق متابعين، تحوّلًا بنيويًا في سياسة إدماج المهاجرين داخل المجتمع الإسباني، مع بروز الجالية المغربية كأكثر الفئات استفادة من هذا المسار، سواء بحكم الاستقرار الطويل أو الامتداد الديمغرافي المتنامي داخل إسبانيا.