المغرب يغير قواعد اللعبة.. تحالف عسكري مع إسرائيل يربك الجزائر ويجذب واشنطن

هاشتاغ

بينما تتجه أنظار الجماهير الإفريقية إلى ملاعب كأس أمم إفريقيا 2025–2026، يجري في كواليس القرار مسار موازٍ لا يقل أهمية، يتمثل في تعزيز التحالف العسكري بين المغرب وإسرائيل، والذي بلغ مرحلة متقدمة مع توقيع خطة العمل العسكرية لسنة 2026.

في 2 يناير 2026، وقعت القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الإسرائيلية خطة عمل عسكرية جديدة خلال اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة.

الاتفاق لا يقتصر على اقتناء تجهيزات أو تعاون ظرفي، بل يؤسس لشراكة طويلة الأمد تشمل التخطيط الاستراتيجي، والتصنيع العسكري المشترك، وتبادل الخبرات الاستخباراتية.

هذا التحول يضع المغرب في موقع الشريك الأمني الأبرز للغرب في شمال إفريقيا، ويجعل من الرباط نقطة التقاء بين التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية ومتطلبات الأمن الإقليمي الإفريقي.

التحالف المغربي-الإسرائيلي تعزز، وفق مصادر تحليلية، على خلفية تطورات إقليمية، أبرزها معطيات أمنية مرتبطة بمحور إيران–حزب الله–البوليساريو، بعد توقيف عناصر جزائرية وقيادات من الجبهة الانفصالية في سوريا، وهو ما تعتبره الرباط دليلاً عملياً على صحة تحذيراتها السابقة.

هذه التطورات سرعت، بحسب متابعين، وتيرة التنسيق العسكري والأمني بين المغرب وحلفائه، وعلى رأسهم إسرائيل والولايات المتحدة.

فالتحول الأمني المغربي جذب اهتمام واشنطن، حيث قام وفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بزيارة مركز التعاون الأمني الإفريقي بسلا، الذي ينسق جهود 23 دولة إفريقية. ويُنظر إلى هذا المركز كنموذج متقدم في إدارة الأمن الإقليمي وتأمين التظاهرات الكبرى.

في مقابل اعتماد المغرب على القوة الذكية والتحديث النوعي بميزانية دفاع تناهز 17.1 مليار دولار، اختارت الجزائر رفع إنفاقها العسكري إلى 25 مليار دولار، أي أكثر من 20% من ميزانيتها العامة، مع استمرار اعتمادها على عتاد تقليدي وشراكات قديمة.

وبعيداً عن أضواء الملاعب، يؤكد اتفاق المغرب-إسرائيل العسكري لسنة 2026 انتقال الرباط إلى مرحلة جديدة من التموضع الجيوسياسي، كقوة إقليمية صاعدة وشريك أمني محوري للغرب، ما يعيد رسم موازين القوة داخل المغرب الكبير ويُنهي عملياً منطق التوازنات التقليدية.