المغرب يفرض قيودًا غير معلنة على البضائع المصرية.. والتوتر يتصاعد!

ذكرت صحيفة “الشروق” المصرية، نهاية الأسبوع الماضي، أن السلطات المغربية فرضت قيودًا غير معلنة على دخول البضائع المصرية إلى أسواقها، في خطوة قد تعكس تصاعد التوتر التجاري بين البلدين، رغم عدم صدور أي قرارات رسمية بهذا الخصوص.

وأفادت مصادر الصحيفة بأن الإجراءات المغربية الجديدة تسببت في عرقلة دخول بعض المنتجات المصرية، إما عبر تباطؤ عمليات التخليص الجمركي أو رفض دخولها بالكامل.

وتشمل هذه السلع مواد مثل السيراميك، السلع الغذائية، الحديد، الإسمنت، فحم الكوك، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وهي منتجات تشكل جزءًا مهمًا من الصادرات المصرية إلى المغرب، والتي تتراوح قيمتها السنوية بين 800 و900 مليون دولار.

وفي سياق متصل، صرّح أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين ورئيس لجنة الشؤون الإفريقية بالاتحاد العام للغرف التجارية، بأن هذه القيود تأتي كرد فعل مغربي على رفض القاهرة استيراد السيارات المغربية.

ويعتبر المغرب هذا القرار عائقًا أمام تنفيذ اتفاقية أكادير للتبادل التجاري الحر، التي أبرمت عام 2004 بين المغرب ومصر وتونس والأردن، وتنص على تحرير التبادل التجاري بين هذه الدول دون فرض رسوم جمركية.

وأضاف زكي أن الرباط تحاول الضغط على مصر لإفساح المجال أمام السيارات المغربية لدخول أسواقها، مشيرًا إلى أن القاهرة لم توضح سبب الامتناع عن الاستيراد، لكنه أرجعه إلى السياسة الاقتصادية المصرية الجديدة، التي تعطي الأولوية للسلع الأساسية والمواد الخام، في ظل تشديد القيود على استيراد المنتجات غير الضرورية.

من جانبه، أشار شريف البربري، رئيس شعبة المصدرين والمستوردين بغرفة الجيزة التجارية، إلى أن هذا التوتر التجاري ليس جديدًا، إذ سبق لمصر أن علّقت استيراد بعض المنتجات المغربية بحجة عدم مطابقتها لمواصفات الجودة.

وأوضح أن الخلاف بين البلدين قد يكون على مستوى بعض الشركات وليس بالضرورة أزمة شاملة، متوقعًا أن يكون هذا الوضع مؤقتًا، حيث يمكن تسويته عبر حوار مباشر بين الحكومتين، لا سيما أن التبادل التجاري بين المغرب ومصر يتجاوز 1.3 مليار دولار سنويًا.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد التساؤلات حول تأثير التوتر الحالي على العلاقات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة، خصوصًا مع وجود نحو 295 شركة مغربية تنشط في مصر باستثمارات تقدر بـ230 مليون دولار.

وأفادت تقارير إعلامية بأن الغرف التجارية المصرية تحاول التواصل مع نظيرتها المغربية، بهدف إيجاد حل وسط يضمن استمرارية تدفق السلع بين البلدين وفق الاتفاقيات الثنائية والإقليمية.

ورغم تصاعد الجدل، لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من الجانبين بشأن هذه الأزمة التجارية.