بايتاس يذرف الدموع على رحيل أخنوش.. حزن أم بكاء على نهاية النفوذ والامتيازات؟

كشف مصدر مطلع لموقع “هاشتاغ” أن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، ذرف الدموع خلال اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، يوم الأحد المنصرم، وذلك مباشرة بعد إعلان عزيز أخنوش قراره عدم الترشح لولاية جديدة على رأس الحزب.

وحسب المصدر ذاته، فإن بكاء مصطفى بايتاس أثار ذهول واستغراب عدد من أعضاء المكتب السياسي، الذين لم يخفوا صدمتهم من هذا التفاعل العاطفي غير المسبوق داخل فضاء حزبي اعتاد النقاشات الباردة والحسابات السياسية الدقيقة.

وأضاف مصدر موقع “هاشتاغ” أن أجواء من الصمت والارتباك سادت أطوار الاجتماع عقب هذه اللحظة، حيث خيّم التوتر على القاعة، وتوقفت المداخلات لبعض الوقت، في ظل محاولة استيعاب دلالات ما جرى، خاصة أن الإعلان عن عدم ترشح عزيز أخنوش شكّل في حد ذاته منعطفاً مفصلياً في مسار الحزب.

وأشار ذات المصدر المتحدث لموقع “هاشتاغ” إلى أن دموع مصطفى بايتاس لم تُقرأ داخل الاجتماع كتصرف شخصي معزول، بل اعتُبرت مؤشراً على حجم الارتباك الذي أحدثه قرار عزيز أخنوش داخل دوائر قيادية في الحزب، ومرآة لحساسية المرحلة المقبلة وما قد تحمله من إعادة ترتيب للأدوار والمواقع داخل التنظيم الحزبي.

وتطرح هذه الواقعة أكثر من قراءة حول معنى دموع مصطفى بايتاس، هل هي تعبير صادق عن حزن على رحيل زعيم حزبي قاد الحكومة في مرحلة دقيقة وارتبط اسمه بخيارات قدمت على أنها تخدم استقرار البلاد ومسارها الاقتصادي؟ أم أن الأمر يتجاوز البعد العاطفي إلى بكاء سياسي على نهاية مرحلة كاملة من النفوذ وشبكة المصالح والامتيازات التي تشكلت حول قيادة عزيز أخنوش، وكان قرار عدم الترشح إيذاناً بتفككها أو إعادة توزيعها؟

بين هذين التأويلين، تكشف دموع مصطفى بايتاس هشاشة التوازنات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وعمق القلق الذي يسود بعض الوجوه القيادية مع اقتراب مرحلة ما بعد أخنوش، حيث لا ضمانات للاستمرارية ولا يقين ببقاء المواقع نفسها.

وفي هذا السياق، تصبح دموع مصطفى بايتاس، بالنسبة لمنتقديه، علامة على انتقال الحزب من منطق “القيادة المطمئنة” إلى مرحلة غموض سياسي، تُختبر فيها الولاءات وتُعاد فيها صياغة مراكز القوة داخل الحزب.