بنعبد الله يتسول زعماء الأحزاب مقعدًا بالمحكمة الدستورية

كشف مصدر مأذون لموقع «هاشتاغ» أن نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، دخل في جولة اتصالات مكثفة مع قادة أحزاب سياسية، في محاولة مكشوفة لانتزاع مقعد داخل المحكمة الدستورية لفائدة حزبه، مع اقتراب نهاية ولاية العضو المحسوب على حزب العدالة والتنمية، محمد بن عبد الصادق، في أبريل المقبل، بعد تسع سنوات من الجلوس داخل هذه المؤسسة الدستورية الحساسة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي لم يُعلن بعد عن فتح باب الترشيح لهذا المنصب، في انتظار ما يُوصف بـ«توافق سياسي» بين حزبي التقدم والاشتراكية والاتحاد الدستوري، الذي يطالب بدوره بالمقعد نفسه، وهو ما يعكس منطق تقاسم الغنائم داخل المؤسسات الدستورية، بدل الاحتكام إلى مسطرة واضحة ومنافسة مبنية على الكفاءة والاستقلالية.

في المقابل، اختار رئيس مجلس المستشارين مسارًا مغايرًا، حين بادر إلى فتح باب الترشيحات لخلافة الاستقلالي محمد الأنصاري، في مقعد يُرتقب أن يظل داخل بيت حزب الاستقلال دون أي مقاومة سياسية تذكر، حيث يضغط الأمين العام لحزب الاستقلال لتثبيت عبد الحفيظ أدمينو كمرشح شبه محسوم، في ظل غياب منافسة فعلية.

وتكشف هذه التحركات، حسب مصادر موقع “هاشتاغ”، عن منسوب مرتفع من التسييس الذي يطبع التعاطي مع المحكمة الدستورية، حيث تُدار المعركة خلف الكواليس بالهواتف والترضيات الحزبية، لا بالاستحقاق، ما يطرح أسئلة مقلقة حول استقلالية هذه المؤسسة، وحدود تحويلها إلى امتداد لصراعات الزعامات الحزبية وحساباتها الضيقة.