تثبيت الولاءات داخل وزارة التعليم العالي.. والميداوي يمرر تعيين الحلوي وسط صمت حكومي

هاشتاغ
تتواصل عاصفة الجدل داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بعد أن انتقل ما وصفته مصادر مهنية بـ”خريطة الولاءات” من خانة التعيين بالنيابة إلى خانة التثبيت الرسمي، عقب مصادقة المجلس الحكومي أمس، على تعيين نور الدين الحلوي كاتباً عاماً للوزارة باقتراح مباشر من وزير التعليم العالي عز الدين ميداوي.

التعيين الجديد يعيد إلى الواجهة ما سبق أن كشفه موقع هاشتاغ في مقال سابق بعنوان «تعيينات الميداوي… خريطة الولاءات التي تهز وزارة التعليم العالي»، والذي حذر من مسار تعيينات متسارع يزرع المقربين في مفاصل القرار الجامعي والإداري دون نقاش عمومي حول الحكامة أو معايير الاستحقاق.

تعيينات الميداوي… خريطة الولاءات التي تهزّ وزارة التعليم العالي


نور الدين الحلوي، الذي كان يشغل سابقاً منصب نائب رئيس جامعة ابن طفيل، عُين في مرحلة أولى مستشارا للوزير الميداوي ثم كاتباً عاماً بالنيابة، قبل أن يتوج المسار بتثبيته رسمياً.

انتقال وصف داخل أروقة القطاع بأنه سلسلة محسومة النتائج، تعكس وفق متابعين غلبة منطق الولاء والقرب السياسي على منطق الكفاءة والتنافسية.

بهذا النهج، تحوّلت التعيينات من أداة إصلاح إداري إلى مؤشر صراع ولاءات وصراع سياسي صامت داخل التعليم العالي، حيث يُعاد توزيع النفوذ عبر قرارات إدارية بدل بلورة رؤية إصلاحية شاملة تستجيب لاختلالات الحكامة وتدهور جودة التكوين وتراجع البحث العلمي.

في المحصلة يبدو أن وزارة التعليم العالي دخلت مرحلة تحصين المواقع بدل إصلاحها وهو ما يضع الوزير الميداوي في مواجهة انتقادات متصاعدة تطالب بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، قبل أن تتحول الجامعة إلى ساحة ولاءات لا فضاء علم ومعرفة.