دخل ملف تقنين النقل عبر التطبيقات الذكية بالمغرب مرحلة حاسمة، مع اقتراب صدور الإطار القانوني المنظم للقطاع، وسط تحذيرات نقابية من مخاطر إقصاء السائقين المزاولين فعليًا للنشاط. فقد نبّهت النقابة الديمقراطية للنقل إلى ما وصفته بـ“الخطر الحقيقي” المتمثل في منح التراخيص لأطراف جديدة على حساب “الكباتن” الذين اشتغلوا لسنوات في ظروف قانونية هشة وتحملوا مخاطر الميدان.
وأكد بلاغ للنقابة أن الصيغة المرتقبة للتقنين ستعتمد ترخيصًا يشمل العربة والسائق معًا، واعتبار النقل عبر التطبيقات جزءًا من النقل العمومي للأشخاص، مشددة على ضرورة اعتماد مقاربة منصفة تضع السائقين الحاليين في صلب الأولويات.
واعتبرت أن أي تقنين يتجاهل هذه الفئة سيكون فاقدًا للعدالة الاجتماعية والإنصاف المهني.
وأبرزت النقابة أنها الإطار النقابي الوحيد الذي ترافع بشكل مباشر عن هذا الملف، من خلال لقاءات رسمية مع قطاعات حكومية، ولعب دور الوساطة مع الشركات المشغلة، إلى جانب إبرام أربع اتفاقيات شراكة مع شركات وطنية ودولية.
ودعت إلى منح الأسبقية في التراخيص للسائقين المزاولين، بالاعتماد على معطيات موضوعية مثل عدد الرحلات وفترة الاشتغال المسجلة لدى الشركات.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة استعدادها لإيداع طلبات الترخيص لدى وزارة الداخلية، باعتبارها الجهة المختصة قانونيًا بتنظيم النقل الحضري، بعد تأكيد وزارة النقل عدم اختصاصها في هذا المجال.
وكشفت عن إعداد استمارات خاصة لتجميع معطيات مهنية دقيقة للسائقين المنخرطين، قصد تقديمها بشكل جماعي للسلطات.
وسجّلت النقابة، في مؤشر على تصاعد التوتر، توافد مئات طلبات الانخراط الجديدة خلال فترة وجيزة، معتبرة ذلك تعبيرًا عن حجم القلق داخل القطاع، وثقة السائقين في دورها الترافعي.
وختمت بالتأكيد على مواصلة الضغط من أجل تقنين “عادل ومنصف” يحمي العاملين الحاليين ويمنع إفراغ القطاع من أهله.






