تمور مغشوشة وأسعار ملتهبة.. وجيوب المغاربة تدفع ثمن الفوضى قبل رمضان

هاشتاغ
قبل أسابيع قليلة من حلول شهر رمضان، تفجّر سوق التمور بالمغرب على وقع ارتفاع صادم في الأسعار وتحذيرات مقلقة من تسويق تمور مستوردة على أنها “مغربية”، في مشهد يعكس اختلالات عميقة في المراقبة والتنظيم.

فمع تشديد القيود على الاستيراد بدعوى حماية الإنتاج الوطني، قفزت أسعار التمور إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز ثمن الكيلوغرام 30 درهمًا في عدد من المدن، بينما ارتفع سعر الصناديق المستوردة، خصوصًا من تونس، بشكل مفاجئ. والنتيجة: ضغط مباشر على القدرة الشرائية للأسر، في فترة يُفترض أن تعرف وفرة لا ندرة.

الأخطر من الغلاء، هو ما يتداوله مهنيون من انتشار ممارسات غش ممنهجة، عبر إعادة تعبئة تمور أجنبية، خاصة المصرية، وتسويقها بوسم مغربي مضلل، في غياب صارم للشفافية واحترام القوانين. غش يضرب ثقة المستهلك، ويُسيء في الوقت نفسه للمنتوج الوطني الحقيقي.

وبين ضعف التخزين، وهشاشة التعاونيات، وتراخي المراقبة، يجد المواطن نفسه الحلقة الأضعف في معادلة مختلة، عنوانها: أسعار ملتهبة، وجودة مشكوك فيها، وصمت رسمي غير مفهوم.