توقيف التغطية الصحية للمغاربة يشعل مواجهة بين المواطنين ووزارة الصحة

هاشتاغ
تفجرت موجة جديدة من الغضب ضد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعد شكاية كشفتها النائبة البرلمانية سلوى البردعي عن حزب العدالة والتنمية، تتعلق بتوقيف مفاجئ وغير مبرر للتغطية الصحية لمواطنة تعاني وضعًا صحيًا حرجًا يستلزم متابعة طبية منتظمة. وبرغم خطورة الحالة، لم يصدر عن الوزارة أي توضيح أو تفسير لهذا القرار، الذي يحرم المعنية من حقها في العلاج والاستشفاء.

وأكدت البردعي، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة، أن التغطية الصحية تمثل الوسيلة الوحيدة أمام هذه السيدة لضمان الاستمرار في تلقي الرعاية، مشددة على أن توقيفها بشكل تعسفي يعرض حياتها وصحتها لمخاطر جسيمة. واعتبرت أن غياب مسطرة واضحة للاستئناف أو الإنصاف يعكس خللاً عميقًا في تدبير الوزارة لهذا الملف الحيوي، ويضرب في الصميم شعارات الإصلاح والحماية الاجتماعية.

القضية أعادت إلى الواجهة أسئلة محرجة حول فعالية نظام التغطية الصحية برمته، إذ تتكرر حالات مماثلة دون محاسبة أو تصحيح. فبدل ضمان وصول المواطنين إلى خدمات العلاج، يبدو أن الوزارة تتفنن في تعقيد المساطر وإقصاء المستحقين، في وقت تُنفق الملايين على حملات ترويجية تتغنى بـ”الإصلاح” المزعوم.

وفي ظل الصمت الرسمي، يطالب مراقبون بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، وإلزام الوزارة بتقديم أجوبة واضحة للرأي العام حول أسباب هذا التوقيف الخطير، والإجراءات المستعجلة لإرجاع حق المواطنة المتضررة. فالتذرع بـ”الأخطاء الإدارية” لم يعد مقبولاً أمام أرواح المغاربة، بينما يتزايد الشعور بأن وزارة الصحة أصبحت خصمًا بدل أن تكون حاميًا.