حرب مناصب صامتة تفجّر كواليس وزارة الصحة.. هكذا تتحكم علاقات مستشارة الوزير بمدير الموراد البشرية في خيوط الوزارة والتهراوي في دار غفلون!

اندلعت حرب مناصب صامتة داخل أروقة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مباشرة بعد توقيع الوزير الوصي على القطاع، أمين التهراوي، على القرار رقم 2138 بتاريخ 02 فبراير 2026، القاضي بفتح باب الترشيح لشغل 22 منصبا من مناصب المسؤولية الشاغرة بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.

القرار حدد، نظريا، مسطرة دقيقة للترشيح، من اشتراط درجات علمية وأقدمية مهنية وتجربة في التسيير الإداري، وصولًا إلى إيداع ملفات كاملة تتضمن طلبات خطية وسيرًا ذاتية وبرامج عمل ومنهجيات تدبير، مع تحديد أجل أقصاه 23 فبراير 2026، وإسناد عملية الانتقاء إلى لجان مختصة ومقابلات انتقائية.

غير أن هذه الصيغة القانونية الصارمة، التي يفترض أن تضمن تكافؤ الفرص والشفافية، تحولت في الكواليس، بحسب مصادر موقع “هاشتاغ” إلى معركة نفوذ حقيقية داخل الإدارة المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وفي هذا السياق، كشف مصدر عليم لموقع “هاشتاغ” أن مستشارة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، باتت توصف داخل أروقة الوزارة بـ”صاحبة الكلمة الفصل”، بعدما أصبحت، تتحكم في خيوط القطاع، مستندة إلى علاقتها بالوزير وبصديقتها الحميمية عمدة الدارالبيضاء نبيلة الرميلي، وهكذا علاقات نسجتها مع المسؤول الأول عن الموارد البشرية.

المصدر ذاته تحدث لموقع “هاشتاغ” عن أجواء استياء واسعة في صفوف الأطر الإدارية، التي ترى أن مسار التعيين في مناصب المسؤولية بدأ ينحرف عن منطق الاستحقاق والكفاءة، ليدخل دائرة الحسابات السياسية والعلاقات الشخصية، وأشياء أخرى تجمع مستشارة الوزيرة الشهيرة بـ”مولات كي8″ ومدير الموارد البشرية للوزارة.

وتتحدث المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” داخل الوزارة عن توزيع وعود، بشكل غير رسمي، على بعض البرلمانيين والمنتخبين والمقربين وهكذا أشخاص، بدعم ترشيحات أسماء بعينها لشغل مناصب كاتب عام، ومدير مساعد مكلف بالدراسات، ومدير مساعد مكلف بالبحث العلمي والتكوين المستمر والتعاون، ومدير ملحقة بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.

في هذا السياق، قال قيادي نقابي في تصريح لموقع “هاشتاغ” أن الوزير نفسه بات في قلب دائرة الانتقاد بسبب ما يعتبره البعض “صمتا سياسيا” تجاه ما يروج عن تدخلات ونفوذ داخل محيطه المباشر، الأمر الذي يضع، بحسبه، مصداقية خطابه حول الحكامة والشفافية على المحك.

كما يوجه جزء من الغضب إلى المسؤول الأول عن الموارد البشرية، الذي يُنظر إليه، في هذه الروايات، كحلقة مركزية في تمرير أو تعطيل المسارات الإدارية، بما يحول هذا الاستحقاق من مسطرة قانونية إلى ساحة لتصفية الحسابات وتبادل الولاءات.

وبين النصوص القانونية التي تنص على لجان انتقاء ومقابلات ومعايير واضحة، والواقع الذي يتحدث عن كواليس وضغوط ووعود، يظل السؤال معلقًا داخل الوزارة وخارجها، هل ستكون هذه المناصب نتيجة مسار مؤسساتي شفاف يعيد الاعتبار لمبدأ تكافؤ الفرص، أم أنها ستكرس صورة إدارة تُدار من خلف الستار، حيث تتحول القرارات الرسمية إلى أدوات في لعبة سياسية وإدارية أكبر من إعلان عن مناصب شاغرة؟