حكومة أخنوش تسبح عكس العالم.. محروقات رخيصة دوليا ولهيب أسعار يحرق جيوب المغاربة

هاشتاغ
بينما تتراجع أسعار المحروقات في الأسواق الدولية إلى مستويات تقل عن 60 دولارًا للبرميل، تواصل حكومة عزيز أخنوش الإصرار على سياسة صمّاء تُبقي أسعار الوقود في المغرب مرتفعة، في مشهد يختزل فشلًا سياسيًا واقتصاديًا مكلفًا، يدفع ثمنه المواطن وحده.

ففي عالم يلتقط فيه المستهلكون أنفاسهم مع انخفاض أسعار الطاقة، يجد المغاربة أنفسهم أسرى تسعيرة لا تعترف لا بالمنطق الاقتصادي ولا بالتحولات الدولية.

لتر الوقود ما زال يتجاوز عتبة 10 دراهم، وكأن السوق المغربية تعيش في كوكب معزول، لا تصل إليه أخبار الانخفاض ولا منطق المنافسة.

هذا الوضع لم يعد مجرد “اختلال ظرفي”، بل تحول إلى فضيحة سياسية مكتملة الأركان، عنوانها العجز عن ضبط السوق، والتواطؤ الصامت مع لوبيات المحروقات.

حكومة أخنوش، التي رفعت شعار “الدولة الاجتماعية”، اختارت عمليا الانحياز إلى أرباح الشركات على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، متجاهلة الغلاء الذي ينهش الأجور ويخنق الطبقة المتوسطة ويدفع بالفئات الهشة نحو الهشاشة المطلقة.

الخطير في الأمر أن الحكومة لم تكتفِ بالصمت، بل تعاملت مع الغضب الشعبي بمنطق الإنكار، محاولة تبرير الارتفاع بذريعة التضخم العالمي، في حين تؤكد الأرقام أن أسعار النفط تراجعت، وأن هوامش الربح محليًا ظلت مرتفعة بلا حسيب ولا رقيب.

تقارير مجلس المنافسة كانت واضحة وصادمة: احتكار، تضارب مصالح، وتمدد “التماسيح” من قمة السوق إلى أدق تفاصيل البيع بالتقسيط ومع ذلك، لم نرى تفعيلا حقيقيًا للتوصيات، ولا إجراءات زجرية، ولا حتى إرادة سياسية لكبح هذا النزيف اليومي الذي يستنزف جيوب المغاربة.

في ظل هذا الواقع، تبدو حكومة أخنوش وكأنها اختارت إدارة الأزمة بدل حلّها، وشراء السلم الاجتماعي بالمسكنات الخطابية، بينما يزداد الغضب الشعبي اتساعًا. فكيف يعقل أن تنخفض الأسعار عالميًا، وترتفع محليًا؟ ومن يحمي من؟ المواطن أم شركات المحروقات؟