حملة كبرى بمواقع التواصل الاجتماعي تطالب بترحيل المهاجرين غير النظاميين وتشديد الحزم بعد أحداث نهائي “الكان”

هاشتاغ
تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب خلال الأيام الأخيرة تصاعد حملة رقمية واسعة تدعو السلطات إلى تشديد الإجراءات تجاه المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مع إنهاء ما تصفه الحملة بـ“المحاباة والتسامح المفرط” مع سلوكات اعتبرها نشطاء مسيئة لصورة المدن وجماليتها ومقلقة للأمن العام.

ويطالب أصحاب هذه الدعوات بتفكيك التجمعات العشوائية التي يقولون إنها تنتشر بعدد من مدارات المدن والفضاءات العمومية، حيث تُسجَّل—وفق روايتهم—مظاهر التسول المنظم، واستفزاز المارة وأصحاب السيارات، إلى جانب شكاوى متداولة عن تحويل بعض الفضاءات المحتلة إلى بؤر للدعارة وتجارة المخدرات وأنشطة إجرامية.

وتأتي هذه المطالب في سياق مشحون أعقب الأحداث المؤلمة التي رافقت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال ضمن كأس أمم إفريقيا 2025، حيث اعتبر نشطاء أن ما تلا المباراة من توترات وسلوكات “غير رياضية” استُغل—حسب تعبيرهم—لتشويه صورة المغرب، سواء عبر تصريحات إعلامية أو تفاعلات جماهيرية على المنصات الرقمية.

وفي مقابل هذا الزخم، حذّرت أصوات أخرى من تعميم الأحكام أو الانزلاق نحو خطاب الكراهية، داعية إلى مقاربة متوازنة تجمع بين تطبيق صارم للقانون وحماية حقوق الإنسان، مع التفريق بين المهاجرين النظاميين والمقيمين بشكل غير قانوني، وبين الأفعال الفردية والمسؤولية الجماعية.

ويرى متابعون أن النقاش الدائر يعكس قلقًا مجتمعيًا حقيقيًا حول الأمن والنظام العام واستعمال الفضاءات العمومية، لكنه يضع السلطات أيضًا أمام اختبار دقيق: كيف تُفعِّل القانون وتُحافظ على جمالية المدن وأمنها، دون المساس بالتزامات المغرب الحقوقية أو الإضرار بصورته كبلد استضافة وتعايش.

ويبقى الرهان وفق خبراء في تعزيز التنسيق الأمني والمحلي، وتكثيف عمليات المراقبة والتدخل الميداني ضد كل سلوك مجرّم، بالتوازي مع سياسات إدماج وتنظيم الهجرة والتواصل العمومي المسؤول، بما يحد من التوتر ويضمن احترام القانون للجميع.