حملة وطنية لإعادة جرّ المغاربة إلى صناديق الاقتراع

تستعد وزارة الداخلية لإطلاق حملة إعلامية وتواصلية واسعة، في خطوة تعكس رهان السلطة التنفيذية على رفع منسوب المشاركة السياسية وتعزيز الإقبال على التسجيل في اللوائح الانتخابية، خاصة في صفوف الشباب، وذلك في سياق وطني يتسم بتراجع الثقة في العمل السياسي وتنامي العزوف الانتخابي.

وفي هذا الإطار، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يوم أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الوزارة تعتزم تنظيم حملة تحسيسية مكثفة وموسعة، تشمل مختلف وسائل الإعلام والتواصل، وتهدف إلى حث أكبر عدد ممكن من المواطنين غير المسجلين على الالتحاق باللوائح الانتخابية العامة.

وأوضح أن هذه الحملة ستنطلق قبيل فتح باب تقديم طلبات التسجيل، وستتواصل طيلة الفترة القانونية المخصصة لهذه العملية.

وأشار لفتيت إلى أن هذه المبادرة تكتسي طابعا وطنيا خاصا، بالنظر إلى الرهان المتمثل في تحقيق زيادة مهمة في عدد المسجلين، بما ينعكس إيجابا على مستوى المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

واعتبر أن تقوية المشاركة في الاقتراع تشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الشرعية الديمقراطية وتحصين المؤسسات التمثيلية.

ويعكس لجوء وزارة الداخلية إلى حملة تواصلية موسعةإدراكا رسميا بعمق أزمة العزوف السياسي، خاصة لدى فئات واسعة من الشباب، الذين باتوا ينظرون إلى العملية الانتخابية بكثير من الشك والتحفظ.

كما يبرز هذا التوجه رغبة الدولة في إعادة الاعتبار لفعل التسجيل والتصويت باعتباره سلوكا مواطنا وليس مجرد إجراء إداري.

وشدد وزير الداخلية على أن إنجاح هذه العملية يظل رهينا بتضافر جهود مختلف الفاعلين، مبرزا دور الأحزاب السياسية، سواء على المستوى المركزي أو المحلي، في تأطير المواطنين وتحفيزهم على التسجيل، إلى جانب مواكبة وسائل الإعلام العمومية والخاصة، وانخراط المجتمع المدني في نشر الوعي بأهمية المشاركة السياسية.

وتأتي هذه الخطوة في ظرفية دقيقة، حيث تراهن الدولة على رفع سقف المشاركة الانتخابية كأحد مؤشرات الثقة في المسار الديمقراطي، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة للفاعلين السياسيين بسبب ضعف الأداء وغياب الأثر الملموس للسياسات العمومية على الحياة اليومية للمواطنين.