حموني يفضح فضائح “الفراقشية” تحت قبة البرلمان

أثار ملف تنفيذ الميزانية لسنة 2025، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، نقاشًا سياسيًا حادًا، بعدما جرى التحذير من استفادة فئة محدودة من ما وُصف بـ“الفراقشية” من المجهودات الحكومية، مقابل غياب الأثر الملموس لهذه السياسات على فئات واسعة من المواطنين، في سياق تساؤلات متزايدة حول العدالة الاجتماعية وتكافؤ الاستفادة من الثروة الوطنية.

في هذا السياق، قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إن المجهودات التي بذلتها الحكومة لم ينعكس أثرها على جميع المواطنات والمواطنين، موضحًا أن الاستفادة انحصرت في فئة قليلة وصفها بـ“الفراقشية”، المرتبطين بعدة قطاعات من بينها اللحوم والأغنام والأدوية.

وجاءت تصريحات حموني، في تعقيب له على جواب فوزي لقجع، بخصوص تنفيذ الميزانية لسنة 2025، حيث دعا إلى التمييز بين الإيجابيات التي كان للحكومة دور مباشر في تحقيقها، خاصة المرتبطة بتدبير الضرائب والمداخيل، وبين معطيات أخرى اعتبر أنها لا تدخل ضمن اختصاصها، من قبيل التساقطات المطرية.

وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس فريق التقدم والاشتراكية أن النتائج المسجلة في قطاع السياحة تعود بالأساس إلى الإشعاع الدولي الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم خلال مشاركته في مونديال قطر، وليس إلى تدخلات مباشرة لوزارة السياحة.

وأكد المتحدث على ضرورة استحضار مضامين الخطاب الملكي المتعلق بـ“مغرب السرعتين”، مشددًا على أن تقييم السياسات العمومية ينبغي أن ينطلق من النتائج الملموسة على أرض الواقع، وليس من الوسائل المعتمدة فقط، متسائلًا عن الأثر الحقيقي لهذه السياسات على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.

وسجل حموني ما اعتبره وجود زبونية في توزيع الثروات، وغيابًا للعدالة المجالية والاجتماعية، معتبرًا أن ما يجري هو “وزيعة” تتقاسمها الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، داعيًا إلى تمكين مختلف مناطق المملكة من الاستفادة العادلة من السياسات العمومية، بما يعزز ثقة المواطن في العمل الحكومي والمؤسساتي.