خبايا حرب قذرة ضد المغرب خلال “كان 2023”.. روبوتات وحسابات وهمية تُغرق الفضاء الرقمي بملايين المنشورات المسمومة

كشف الخبير في تحليل البيانات الرقمية، يوسف سعود، عن معطيات وُصفت بالصادمة حول حجم الاستهداف الرقمي المنظم الذي تعرض له المغرب خلال فترة كأس أمم إفريقيا الأخيرة، مؤكداً أن الفضاء الرقمي عرف تعبئة ممنهجة لجيوش إلكترونية استُخدمت فيها الحسابات الوهمية والروبوتات بهدف ضرب صورة المملكة والتشويش على نجاحها الرياضي والتنظيمي.

وأوضح سعود، في معطيات نشرها عبر حسابه على موقع فايسبوك، أن تحليلاً معمقاً لمنصات التواصل الاجتماعي أظهر رصد ما يقارب ثلاثة ملايين منشور حملت محتوى سلبياً موجهاً ضد المغرب، ضمن حملة اتسمت بالتنسيق العالي والتكرار الممنهج في اللغة والصياغة والشكل البصري.

وبحسب نتائج التحليل، فإن حوالي مليوني منشور من هذا الإجمالي تعود مصادرها إلى الجزائر وفرنسا، ما يعكس طابعاً عابراً للحدود لهذه الحملة الرقمية، ويعزز فرضية وجود تخطيط مسبق يستهدف خلق رأي عام وهمي عبر إغراق المنصات بنفس الرسائل والمضامين.

وأشار الخبير إلى أن تشابه المحتوى وتطابق الصياغات في عدد هائل من التدوينات لا يمكن تفسيره بتفاعل جماهيري طبيعي، بل يؤكد اللجوء إلى تقنيات البرمجة واستعمال “Bots” و“Trolls” لتوجيه النقاش العام والتلاعب بالخوارزميات، في ما يُعرف تقنياً بالتضليل الممنهج.

وأضاف يوسف سعود، المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، أن الطابع “الميكانيكي” لهذه المنشورات، من حيث اللغة والشكل والتوقيت، يثبت أن الأمر يتعلق بحملة منسقة تقودها حسابات وهمية، وليس بتعبير تلقائي عن مواقف أفراد حقيقيين.

ويأتي هذا الكشف، حسب متابعين، ليعيد النقاش حول توظيف الأحداث الرياضية الكبرى كمنصات لحروب رقمية من الجيل الجديد، حيث يتم استغلال الزخم الجماهيري لتصفية حسابات سياسية واستهداف دول بعينها، في محاولة للنيل من نجاحاتها وتلميع روايات مضادة في الفضاء الافتراضي.