حذّر خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من حالة الارتباك التي تعيشها وكالة الأدوية، معتبراً أن هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على أدائها ونجاعتها، وأسفر عن مغادرة ما يقارب 200 إطار، في مرحلة دقيقة تقتضي، بحسب تعبيره، الاستقرار وتعزيز الكفاءات داخل هذا المرفق الحيوي المرتبط بالأمن الدوائي.
وفي تعقيبه على جواب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء 30 دجنبر 2025، انتقد السطي بشدة وتيرة تنزيل الإصلاحات بقطاع الصحة، مشيراً إلى أن المصادقة على تفعيل 11 مجموعة صحية ترابية تمت بشكل متسرع، دون إخضاع التجربة النموذجية بجهة طنجة لتقييم موضوعي وشفاف.
وأكد أن هذه التجربة، إلى حدود الساعة، لم تُسفر عن أي تحسن ملموس في جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وسجل المستشار البرلماني أن هذا التوجه خلق حالة من القلق وعدم الاطمئنان في صفوف مهنيي الصحة، خوفاً من المساس بحقوقهم ومكتسباتهم، وهو ما تُرجم، بحسبه، بمقاطعة انتخابات المجلس الإداري الأخيرة استجابة لدعوة التنسيق النقابي، في مؤشر على تراجع الثقة في هذا النموذج التدبيري.
كما انتقد خالد السطي ما وصفه بإقصاء فئات من الإداريين والتقنيين من التمثيلية داخل المجالس الإدارية، مع إخضاعهم لنظام وصاية، معتبراً أن ذلك يتعارض مع مبادئ الحكامة الجيدة وروح الديمقراطية التشاركية التي يفترض أن تؤطر الإصلاحات العمومية.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث إلى استمرار تعثر تنزيل اتفاق 23 يوليوز 2024، وتأخر إخراج النصوص التنظيمية لقانون الوظيفة الصحية رقم 09.22، خاصة تلك المتعلقة بالحركة الانتقالية، والجزء المتغير من الأجور، وتنظيم أوقات العمل، والترقي، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية، إضافة إلى إنصاف عدد من الفئات المهنية داخل القطاع.
وفي ختام مداخلته، اعتبر عضو مجلس المستشارين أن الشروع في تفعيل المجموعات الصحية الترابية دون تقييم شامل، ودون ضمان الحقوق المكتسبة، ودون احترام التمثيلية العادلة، أدى إلى احتقان غير مسبوق داخل قطاع الصحة، ودفع التنسيق النقابي إلى مواصلة برنامجه النضالي التصاعدي.
وأضاف أن الوزارة الوصية، إلى جانب الحكومة، تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع، مشيراً إلى توجيه عدد من الأسئلة الكتابية المرتبطة بالموارد البشرية وقطاع الأدوية، من بينها سؤال حول إدماج مستخدمي العصبة الوطنية لمحاربة أمراض القلب والشرايين ضمن مهنيي المجموعات الصحية الترابية، والذي لم يتلق أي جواب إلى حدود الآن.






