زلزال داخل “البام”.. إنزال في “برلمان الحزب” لإسقاط القيادة الجماعية

كثّفت القيادة الجماعية لحزب حزب الأصالة والمعاصرة، خلال الأيام الأخيرة، وتيرة اتصالاتها وتحركاتها التنظيمية على الصعيد الوطني، في إطار استعدادات محمومة لإنجاح أشغال اجتماع المجلس الوطني المرتقب عقده يوم 31 من الشهر الجاري.

وحسب ما أوردته مصادر متطابقة لموقع “هاشتاغ”، فقد باشرت القيادة الجماعية سلسلة تواصل مباشر مع المنسقين الجهويين والإقليميين، إلى جانب البرلمانيين والمنتخبين، بهدف حشد تعبئة واسعة وضمان حضور قوي ووازن في محطة تنظيمية توصف داخل الحزب بـ«المفصلية».

وتندرج هذه التحركات، وفق مصادر موقع “هاشتاغ”، في سياق سعي القيادة الجماعية لـ“البام” إلى توحيد الصف الداخلي للحزب، وإعادة شدّ العصب التنظيمي، وإظهار قوة الحزب وقدرته على ضبط إيقاعه الداخلي في مرحلة دقيقة من مساره السياسي.

ويأتي هذا الحشد المكثف، حسب مصادر موقع “هاشتاغ”، في ظل نقاش سياسي متصاعد داخل الحزب حول مستقبل صيغة القيادة الجماعية نفسها، وحديث متداول عن التخلي عنها لصالح تعيين أمين عام يقود التنظيم في المرحلة المقبلة.

وتضيف مصادر موقع “هاشتاغ” أن حالة من الارتباك والتيه القيادي تسود داخل عدد من هياكل التنظيم الحزبي، على خلفية صعوبة قراءة التحولات الجارية في الحقل السياسي الوطني وتبدّل موازين التأثير داخله.

وفي هذا السياق الأوسع، لا تُخفي مصادر موقع “هاشتاغ” أن تخلي عزيز أخنوش عن رئاسة حزب حزب التجمع الوطني للأحرار أربك المشهد الحزبي برمّته، وأعاد خلط الأوراق داخل الأغلبية والمعارضة على حد سواء، ما جعل عدداً من الأحزاب، ومن ضمنها “البام”، في حالة إعادة تموقع وبحث عن صيغة قيادية أكثر وضوحاً وقدرة على مواكبة التحولات السياسية المقبلة.

ووفق نفس المصادر، فإن الرهان في اجتماع المجلس الوطني لا يقتصر على عدد الحضور، بل يمتد إلى الرسائل السياسية والتنظيمية التي سيسعى الحزب إلى توجيهها، سواء إلى قواعده الداخلية أو إلى الفاعلين في المشهد السياسي الوطني، في لحظة يُنظر إليها باعتبارها اختباراً حقيقياً لمستقبل القيادة وخيارات الحزب الاستراتيجية.