صحيفة فرنسية: نجاحات الاستخبارات المغربية تثير قلق الجزائر وإسبانيا

كشفت صحيفة كوزور الفرنسية أن النجاحات المتتالية للأجهزة الاستخباراتية المغربية باتت تثير قلق بعض الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها الجزائر وإسبانيا، التي تحاول ـ بحسب الصحيفة ـ التشويش على سمعة الرباط عبر حملات إعلامية مضادة.

وفي مقال بعنوان “المغرب: حرب بين الأجهزة أم زعزعة استقرار خارجية؟”، شددت الصحيفة على أن المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد) والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي) رسختا مكانتهما كقوة مرجعية إقليمية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، حتى أصبحت دول أوروبية وإفريقية، بينها فرنسا، تعتمد بشكل مباشر على خبراتهما وعملياتهما الاستباقية.

وأبرز التقرير أن الدعم المعلوماتي المغربي مكّن القوات المسلحة النيجرية من تحييد زعيم جماعة “بوكو حرام” إبراهيم مامادو، كما ساهمت الديستي في اعتراض ثلاثة أطنان من الكوكايين على متن سفينة قبالة جزر الكناري بالتنسيق مع الحرس المدني الإسباني، فضلاً عن دور المغرب في إطلاق سراح أربعة عناصر من الاستخبارات الفرنسية ببوركينا فاسو بوساطة مباشرة من الملك محمد السادس.

ورأت الصحيفة أن هذه النجاحات الأمنية المغربية “أزعجت الجار الجزائري”، في وقت روجت فيه بعض وسائل الإعلام الإسبانية لفكرة “حرب أجهزة” داخل المغرب، وهي الرواية التي وصفتها كوزور بأنها غير دقيقة، مشيرة إلى أن المنصوري وحموشي قضيا بداية غشت أياما معاً في ندوة استراتيجية لتعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات غير المتماثلة.

وخَلُص المقال إلى أن الحديث عن “صراع داخلي” بين الأجهزة المغربية مجرد دعاية خارجية تسعى إلى التشويش على التعاون الأمني الوثيق بين المغرب وشركائه الغربيين، مؤكداً أن الرباط أضحت اليوم الشريك الرئيسي لباريس في استقرار الساحل ومكافحة الإرهاب.