غلاء بلا رقيب.. وانتقادات حادة لأداء وزير التجارة في حماية المستهلك

هاشتاغ
صعّدت النائبة البرلمانية كلثوم نعيم من لهجتها تجاه وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، معتبرة أن آليات المراقبة المعتمدة اليوم أصبحت متجاوزة وعاجزة عن ضبط الأسعار أو الحد من المضاربة وهيمنة الوسطاء و”الفراقشية”، رغم وفرة العرض في الأسواق الوطنية.

وخلال تعقيبها على جواب الوزير ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بـ مجلس النواب، في إطار سؤال حول “المواكبة القانونية والإجرائية لحماية المستهلك” تقدم به الفريق الحركي، استحضرت نعيم معطيات رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2025، والتي كشفت أن مؤشر الأسعار عند الاستهلاك سجل ارتفاعا سنويا بلغ 2 في المائة خلال يناير، و2.6 في المائة في فبراير، مدفوعا أساسا بارتفاع أسعار المواد الغذائية، قبل أن يتراجع نسبيا إلى 1.6 في المائة خلال مارس.

وأكدت النائبة البرلمانية أن هذه الأرقام، وإن بدت “معتدلة” من الناحية التقنية، إلا أن وقعها اليومي على القدرة الشرائية للمواطنين قاسٍ وواضح، ويتجلى في الارتفاع المستمر لأسعار الخضر والسمك واللحوم، في مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدخلات الوزارة الوصية.

وفي هذا السياق، شددت نعيم على أن المواكبة القانونية والإجرائية لا يجب أن تظل حبيسة منطق التصريحات وإعلانات الأثمان، بل ينبغي أن تنتقل إلى منطق الحماية الفعلية للمستهلك، عبر تشديد المراقبة الميدانية، وتفعيل العقوبات الزجرية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إشراك جمعيات حماية المستهلك في التتبع والتبليغ، بدل الاكتفاء بمراقبة ظرفية وغير كافية.

وبموازاة ذلك، نبهت عضو الفريق الحركي إلى أن البلاد مقبلة على شهر رمضان، الذي يشهد كل سنة ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الأساسية، رغم وفرة العرض، وفق ما تؤكده تجارب السنوات الماضية ومعطيات السوق الحالية، معتبرة أن الحكومة لم تستخلص الدروس الكافية من اختلالات متكررة.
وختمت النائبة البرلمانية مداخلتها بالتأكيد على أن حماية المستهلك تفرض إجراءات استعجالية قبل وأثناء وبعد شهر رمضان، ومراجعة حقيقية لمنظومة المراقبة وتحيين القوانين المؤطرة للأسعار والمنافسة، حتى تصبح المواكبة القانونية والإجرائية في خدمة المواطنين فعلا، لا مجرد شعارات، في وقت يرزح فيه المغاربة تحت وطأة الغلاء دون تحسن ملموس في قدرتهم الشرائية.