أثار شاب من مدينة مراكش موجة واسعة من الجدل بعد كشفه عن الفارق الكبير في أسعار المنتجات البحرية، خاصة السردين، الذي يمكن بيعه بأسعار منخفضة تتراوح بين 5 و7 دراهم للكيلوغرام، حتى في المدن البعيدة عن السواحل، في حين يتم تسويقه في بعض الأسواق بأسعار تصل إلى 25 درهما. هذا التصريح الجريء أشعل نقاشًا عامًا حول واقع تسويق الأسماك في المغرب، مما دفع بعض الفاعلين السياسيين إلى مساءلة الحكومة حول أسباب هذا الارتفاع غير المبرر.
وفي هذا السياق، وجهت البرلمانية لبنى الصغيري، عن حزب التقدم والاشتراكية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تستفسر فيه عن أسباب استمرار ارتفاع أسعار الأسماك في الأسواق المغربية، رغم أن المغرب يُعد من الدول الرائدة في مجال الصيد البحري، بفضل واجهتيه البحريتين والثروة السمكية الهائلة التي يمتلكها.
وجاء في مضمون السؤال البرلماني، أن “الأسماك، باعتبارها من أهم المصادر الغذائية، يفترض أن تكون في متناول المواطنين بأسعار مناسبة، لكن الواقع يكشف عن العكس تمامًا، إذ أصبحت أسعارها تفوق القدرة الشرائية لفئات واسعة، خصوصًا في ظل الزيادات المتتالية في أسعار المواد الأساسية”.
وأضافت البرلمانية أن هذا الارتفاع غير المبرر يطرح تساؤلات جدية حول وجود مضاربات واحتكار داخل سلاسل التوزيع، أو خلل في آليات التسويق، مما يحرم المواطنين من الاستفادة العادلة من ثروتهم البحرية.
كما حذرت من أن استمرار هذه الوضعية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، قد يزيد من معاناة الأسر المغربية، التي تعتمد بشكل أساسي على الأسماك في موائدها خلال هذا الشهر.
وفي ظل هذه المعطيات، دعت إلى تدخل حكومي عاجل لضبط الأسعار، ومراقبة مسالك التوزيع، وضمان استفادة المواطنين من الإنتاج البحري المحلي بأسعار معقولة، متسائلة عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف هذا الارتفاع غير المنطقي.