فضيحة إبستين تطارد جاك لانغ.. استدعاء رسمي وتهديد مباشر لمستقبله على رأس معهد العالم العربي

استدعت وزارة الخارجية الفرنسية (كي دورسيه) جاك لانغ، الرئيس الحالي لمعهد العالم العربي بباريس، إلى اجتماع مقرر يوم الأحد، على خلفية الجدل المتصاعد بشأن علاقاته السابقة بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا اعتداءات جنسية.

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أكد أن الاستدعاء يهدف إلى ضمان حسن سير عمل معهد العالم العربي والحفاظ على نزاهته، مشدداً على أن المعطيات التي ظهرت حديثاً خطيرة وغير مسبوقة، وتستوجب تحقيقاً معمقاً، مع الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة بخصوص مستقبل لانغ على رأس المؤسسة، علماً أن الوزارة تمول نصف ميزانية المعهد تقريباً.

وتزايدت الدعوات السياسية والإعلامية المطالبة باستقالة جاك لانغ، بعد نشر وثائق قضائية أمريكية ذكرت اسمه مئات المرات وأظهرت تبادلات ورسائل بينه وبين إبستين، رغم عدم توجيه أي تهمة قضائية مباشرة إليه. لانغ نفى علمه بالخلفية الإجرامية لإبستين عند معرفته به قبل سنوات، واعتبر علاقته به محدودة، رافضاً في الوقت ذاته الاستقالة.

القضية امتدت أيضاً إلى محيطه العائلي، بعدما أعلنت ابنته كارولين لانغ استقالتها من رئاسة نقابة مهنية في قطاع السينما، عقب الكشف عن تأسيسها شركة خارجية مع إبستين سنة 2016.

ويتعقد الملف بحكم الوضع القانوني الخاص لمعهد العالم العربي، الذي يُعد مؤسسة ذات طابع مختلط، ما يجعل مسألة إقالة أو استقالة رئيسه خاضعة لتوازنات سياسية ومؤسساتية دقيقة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتوضيحات المرتقبة.