فنانان إسرائيليان يعيدان الروح للتراث اليهودي المغربي في أمريكا

نشرت وكالة Jewish Telegraphic Agency تقرير حديث سلط الضوء على تجربة فنية وثقافية فريدة يقودها الفنانان الإسرائيليان نيتا الكيام وأميت هاي كوهين داخل Xavier University of Louisiana، وهي الجامعة الكاثوليكية الأمريكية الوحيدة المصنفة ضمن الجامعات التاريخية للسود.

ويستعرض التقرير كيف تحولت مادة دراسية يقدّمها الثنائي، تقوم على الموسيقى والذاكرة والهجرة والتبادل بين الأديان، إلى واحدة من أكثر المواد الإختيارية إقبالًا داخل الحرم الجامعي. وتتميز التجربة باعتماد نيتا الكيام على الغناء بالدارجة المغربية، لغة أجدادها، بدل العبرية، في محاولة لإحياء التراث اليهودي المغربي خارج القوالب الأكاديمية التقليدية.

وأكدت الكيام، في تصريحات نقلها التقرير، أن الأداء الفني المباشر يفتح بابًا لفهم الجذور والذاكرة المشتركة، مضيفة أن الغناء بلغة شمال إفريقية داخل فضاء أمريكي أسود يخلق تفاعلًا وجدانيًا يتجاوز الحواجز الثقافية والدينية. أما كوهين، فيرى أن مشروعهما لا يهدف إلى “تجميد الماضي”، بل إلى الارتجال داخله وبناء حوار حي بين الذاكرة والتجربة المعاصرة.

وأشار التقرير إلى أن مسار الفنانين تأثر بشكل عميق بالمغرب، حيث شكّل التراث الأندلسي والأمازيغي واليهودي ركيزة أساسية في أعمالهما الفنية، إضافة إلى تعاونات سابقة مع موسيقيين مغاربة، خصوصًا من فن “كناوة”. كما توقّف عند تجربتهما في المغرب خلال الأيام التي سبقت أحداث 7 أكتوبر، حيث اختارا البقاء خارجه في ظل التوترات السياسية والأمنية داخل إسرائيل.

ورغم النجاح الأكاديمي والفني، يواجه الثنائي مستقبلًا غير واضح داخل الجامعة الأمريكية، بعد انتهاء التمويل الخاص الذي مكّنهما من التدريس، في وقت تعاني فيه المؤسسة نفسها من ضغوط مالية.

ومع ذلك، يؤكد التقرير أن التجربة تركت أثرًا عميقًا لدى الطلبة، وأسهمت في خلق فضاء حوار ثقافي وإنساني نادر، يربط بين الذاكرة اليهودية المغربية، والتجربة الإفريقية الأمريكية، والسؤال المفتوح عن معنى “الوطن” في عالم متحوّل.