هاشتاغ
في خطوة مفاجئة قلبت موازين سباق البنى التحتية الرياضية العالمية، أعلنت فيتنام عن إطلاق أشغال تشييد ملعب عملاق بسعة 135 ألف مقعد، متجاوزة بذلك المشروع المغربي لملعب بنسليمان الذي كان مرشحاً ليحمل لقب أكبر ملعب لكرة القدم في العالم بطاقة استيعابية تبلغ 115 ألف متفرج.
الملعب الفيتنامي الذي يحمل اسم «ترونغ دونغ»، يُشيد في العاصمة ضمن مشروع «مدينة أولمبية» متكاملة، ويُنتظر أن يكتمل بناؤه في أفق غشت 2028، ليصبح رسمياً الأكبر عالمياً، متقدماً على جميع الملاعب القائمة أو قيد الإنجاز.
وجاء الإعلان الفيتنامي ليشكل ضربة رمزية قوية للمغرب، الذي راهن على ملعب الحسن الثاني كورقة استراتيجية ضمن ملف تنظيم كأس العالم 2030، خاصة في ما يتعلق باستضافة المباراة النهائية.
فالمشروع المغربي كان يسوق دولياً على أنه «الأكبر في العالم»، غير أن المبادرة الفيتنامية سحبت هذا الامتياز الرقمي، وأعادت ترتيب سلم الأرقام القياسية.
ورغم أن حجم الملعب ليس المعيار الوحيد المعتمد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلا أن عامل السعة الاستيعابية يبقى مؤشراً رمزياً مهماً في المنافسة على النفوذ الرياضي والصورة الدولية.
ويستمد ملعب ترونغ دونغ تصميمه من طبول «دونغ سون» البرونزية، رمز الحضارة الفيتنامية القديمة، مع اعتماد هندسة مستقبلية تشمل سقفاً متحركاً يُوصف بأنه الأكبر من نوعه عالمياً.
وتسعى هانوي من خلال هذا المشروع إلى ترسيخ موقعها كقوة صاعدة في الدبلوماسية الرياضية، واستباق الترشح لاحتضان تظاهرات عالمية كبرى مستقبلاً.
في المقابل، يؤكد متابعون أن فقدان لقب أكبر ملعب في العالم لا يعني بالضرورة إضعاف حظوظ المغرب، إذ يظل ملعب الحسن الثاني من بين أكبر وأحدث الملاعب عالمياً، كما أن قوته تكمن في اندماجه ضمن ملف ثلاثي متكامل لتنظيم مونديال 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
غير أن ما حدث يكشف مرة أخرى أن سباق الملاعب العملاقة لم يعد مجرد تنافس رياضي، بل تحول إلى ساحة صراع رمزي بين الدول، حيث تُستخدم الأرقام القياسية كأدوات تأثير ورسائل سياسية ناعمة وفي هذه الجولة، كانت الصفعة فيتنامية.






