فيدرالية اليسار تكسر تقاليد إعداد المذكرات الانتخابية ووزارة الداخلية تجدد التزامها بنزاهة اقتراع 2026

اختار حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي مقاربة غير مألوفة في إعداد مذكرته حول تعديل القوانين الانتخابية، إذ أطلق منصة رقمية مفتوحة أمام المواطنين لتلقي مقترحاتهم وتصوراتهم بخصوص المنظومة الانتخابية.

وحسب بلاغ للحزب، فإن هذه المبادرة مكنت، في ظرف وجيز، من استقبال حوالي 600 مقترح توزعت بالأساس على ثلاثة محاور كبرى: تخليق العملية الانتخابية، تحديث اللوائح الانتخابية، وتحفيز المشاركة الشعبية. فيما انصبت باقي المقترحات على قضايا أخرى مثل عقلنة المشهد الحزبي والسياسي، تطوير الإعلام والتواصل، تعزيز الحضور النسائي، ووضع جدولة زمنية واضحة للاستحقاقات المقبلة.

وأكدت الفيدرالية أنها ضمّنت عددا من هذه الأفكار في مذكرتها الرسمية التي رفعتها إلى وزارة الداخلية، معتبرة أن إشراك المواطنين في النقاش حول العملية الانتخابية “خيار سياسي” يروم جعل الانتخابات محطة لترسيخ النزاهة والمصداقية وضمان مشاركة أوسع.

وتأتي هذه الخطوة في سياق المشاورات التي فتحتها وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية حول القوانين المؤطرة للاستحقاقات التشريعية المزمع تنظيمها في خريف 2026، تنفيذا للتوجيهات الملكية بضرورة حسم هذه التعديلات قبل متم السنة الجارية.

وفي هذا الإطار، جدد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، التأكيد على أن نزاهة الانتخابات “أمر مكفول دستوريا” وأن الإدارة الترابية “تتبنى الحياد التام إزاء جميع الفاعلين الحزبيين”، مضيفا أن أي تشكيك في هذا المسار “لا يعدو أن يكون مزايدات سياسية وتبخيسا للمكتسبات الديمقراطية وتحقيرا لإرادة الناخبين”.

وشدد لفتيت، في جواب برلماني، على أن السهر على نزاهة الاستحقاقات مسؤولية مشتركة بين السلطات العمومية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والناخبين والمترشحين، بما يعزز الثقة في الانتخابات وفي المؤسسات المنبثقة عنها.