قنبلة اجتماعية موقوتة: البطالة تخنق الأسر رغم لغة الأرقام المطمئنة

هاشتاغ
رغم إعلان المندوبية السامية للتخطيط عن تحسن مؤشر ثقة الأسر خلال الفصل الرابع من سنة 2025 تكشف المعطيات الرسمية ذاتها استمرار الهشاشة الاجتماعية وتزايد المخاوف المرتبطة بسوق الشغل والقدرة الشرائية.

ووفق نتائج بحث الظرفية، فإن أكثر من 65 في المائة من الأسر المغربية تتوقع ارتفاع معدلات البطالة خلال السنة المقبلة، وهو ما يعكس استمرار حالة التوجس وعدم الاطمئنان إزاء الأوضاع الاقتصادية، بالرغم من المؤشرات الإيجابية المعلنة.

هذه الأرقام تطرح تساؤلات جدية حول مدى انعكاس التحسن الإحصائي على الواقع اليومي للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد الضغوط المرتبطة بالمصاريف الأساسية، وتباطؤ وتيرة خلق فرص الشغل.

ويرى متابعون أن تحسن بعض المؤشرات لا يعني بالضرورة تحسناً فعلياً في شروط العيش، ما دامت فئات واسعة من الأسر لا تزال تشعر بثقل الأعباء المالية وتخشى فقدان مصادر الدخل أو صعوبة الولوج إلى فرص عمل مستقرة.

ويعيد هذا التباين بين الأرقام الرسمية وإدراك الأسر للواقع الاجتماعي النقاش حول فعالية السياسات العمومية في مجال التشغيل ودعم القدرة الشرائية، وحول الحاجة إلى إجراءات استعجالية وملموسة تعيد الثقة وتخفف الضغط عن الفئات المتضررة.

في المحصلة، يبدو أن مؤشر الثقة، وإن سجل تحسناً على الورق، لم ينجح بعد في تبديد القلق الاجتماعي، ما يجعل التحدي الحقيقي أمام الحكومة هو تحويل الأرقام الإيجابية إلى أثر ملموس في حياة المواطنين.