هاشتاغ
تحولت الطريق السريعة AP-7، الرابط الحيوي بين الحدود الفرنسية ومدينة برشلونة، إلى مسرح عملية احتيال متقنة تثير قلق المصطافين والسلطات الإسبانية على حد سواء. فقد أطلقت الشرطة الكتالونية (Mossos d’Esquadra) تحذيرًا عاجلًا إثر تزايد حالات الاحتيال المعروفة باسم “الإطار المثقوب”، والتي تستهدف خصوصًا السياح الأجانب، من بينهم عدد كبير من المغاربة المقيمين بالخارج.
وتتم العملية دائمًا بنفس الطريقة: يحدد الجناة هدفهم أثناء سيرهم في سيارة، يتجاوزون الضحية، ثم يشيرون له بالتوقف بحجة وجود إطار مثقوب أو صوت غريب صادر من السيارة. وخلال انشغال الركاب بفحص السيارة، يستغل أحد المرافقين لحظة الانتباه المنخفض ليسرق الحقائب أو المحافظ المتروكة داخل المركبة.
وقد كاد زوجان بولنديان أن يقعا ضحية هذا الاحتيال مؤخرًا أثناء توجههما إلى برشلونة لقضاء العطلة، عندما شجعهما رجل يرتدي قميصًا أبيض على فحص الإطار الخلفي لسيارتهما. في تلك اللحظة، حاول أحد المجرمين سرقة محفظة تحتوي على 1000 يورو نقدًا، لكن تدخل الشرطة بسرعة حال دون وقوع السرقة. وعلق أحد الضباط قائلاً: “لقد كان هذا الزوج محظوظًا للغاية.”
واستجابةً لتفشي هذه الظاهرة، شكلت الشرطة الكتالونية وحدات متخصصة، تتنقل بشكل مدني في سيارات غير مميزة، لمراقبة الطريق السريع والتصدي لهذه الجرائم قبل وقوعها. وأوضحت الرقيب لورا، عضو الوحدة العملياتية المتنقلة، أن “الخبرة مهمة، لكن المراقبة الدقيقة هي ما يمكننا من التنبؤ بالجرائم ومنعها.”
ويواجه مرتكبو هذه العمليات الاحتيالية عقوبات تصل إلى السجن من ثلاثة أشهر وحتى ست سنوات، حسب خطورة الجريمة والضرر الناتج عنها.