متابعة سويدية بالفساد في طنجة

متابعة
أحال وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، الخميس الماضي، على الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة ذاتها، متهمين، مواطنة سويدية ومغربي مقيم بالدولة نفسها، يشتبه في تورطهما في جناية “الخيانة الزوجية والفساد والمشاركة”، وأمر بمحاكمتهما طبقا للأفعال المنصوص عليها في الفصل 491 من القانون الجنائي المغربي، وتتراوح عقوبته بين سنة وسنتين حبسا نافذا.
وعلم من مصدر قضائي قريب من ملف هذه القضية، أن وكيل الملك قرر متابع المتهم المغربي (ف.ب) في حالة اعتقال، بعد إطلاعه على تصريحاته المضمنة بالمحاضر المنجزة، من قبل فرقة الأخلاق العامة التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، واقتناعه بوجود قرائن قوية وكافية على تورط المتهم في المنسوب إليه، فيما أمر بمحاكمة المتهمة السويدية “إيمونين كيسا” في حالة سراح، لجهلها القوانين القضائية المغربية الخاصة بالفساد والخيانة الزوجة، والاتصال بالقنصلية السويدية بالمغرب لإشعارها بالموضوع.
وقررت هيأة الحكم، إرجاء النظر في ملف هذه القضية، المسجلة تحت عدد (1963/19)، إلى بعد غد (الخميس)، لتفسح بذلك مزيدا من الوقت أمام دفاع المشتكية والمتهمين للاطلاع على ملف موكليهم وإعداد دفوعاتهم الشكلية والموضوعية.
ووفقا لأوراق النازلة، فقد جرى إيقاف المتهمين، الثلاثاء الماضي (3 شتنبر)، بناء على شكاية تقدمت بها زوجة المتهم لدى النيابة العامة في مواجهة زوجها، تتهمه بالخيانة الزوجة بعد أن ضبطته داخل بيت الزوجية متلبسا بمعاشرة مواطنة أجنبية تحمل الجنسية السويدية، وتجمعه بها علاقة جنسية غير شرعية.
وفي التفاصيل، تقول الشكاية إن الزوجة (ا.م)، المزدادة سنة 1988 بفاس، تتهم زوجها باستغلال فرصة سفرها لقضاء العطلة مع عائلتها ببني ملال، وكذا الخلافات القائمة بينهما بدولة السويد، ليستضيف مواطنة أجنبية ومعاشرتها داخل البيت الزوجية بطريقة غير شرعية، إذ بعد عملية المراقبة والتأكد من وجود المعنيين داخل الشقة، اقتحمت عناصر الشرطة القضائية المنزل بأمر من النيابة العامة، لتضبط المشتكى به رفقة عشيقته السويدية يجلسان منفردين بالقرب من بعضهما، حيث عند استفسارهما أكدا للعناصر الأمنية أنهما لا يتوفران على أي وثيقة تبين نوع العلاقة بينهما، لتتم سياقتها لمقر الشرطة، ووضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل البحث والتقديم.
وأثناء التحقيق مع المشتكى به، وهو من مواليد 1974 بطنجة ويشتغل نادلا بستوكهولم السويدية، اعترف أنه متزوج من المشتكية منذ 2014، وأثمر الزواج، بعد انتقالها معه للسويد، عن إنجاب طفلة عمرها سنتين، إلا أن إساءتها التصرف مع أبنائه من امرأة أخرى طلقها سنة 2013، جعله يتقدم ضدها بدعوى الطلاق لدى محكمة سويدية، التي لم تبت بعد في القضية، مؤكدا أنهما يعيشان، منذ أبريل الماضي، منفصلين عن بعضهما.
وعن علاقته مع السويدية الموقوفة “إيمونين كيسا”، ذكر أنه تعرف عليها منذ سنة ونصف، ويعيش معها في منزل مستقل بالسويد بعد اعتناقها الإسلام وقراءة الفاتحة بحضور عدد من الشهود بالمسجد الرئيسي لمدينة ستوكهولم، مؤكدا أنه استضافها بمنزل جده بطنجة، وهو المنزل الذي كان يقيم فيه بمعية المشتكية قبل الانفصال عنها، مبرزا أنه عاشر الأجنبية بداخله معاشرة الأزواج أنه يعتبرها زوجته بـ “الفاتحة”.
من جهتها، وبحضور مترجم محلف، أقرت السويدية “كيسا” بأن علاقتها بالمشتكى علاقة غرامية تطورت إلى ممارسات جنسية خارج نطاق الزواج، وأنها لا تتوفر على أي وثيقة باستثناء قراءة الفاتحة بالمسجد بعد دخولها الإسلام بطلب من”زوجها”، مؤكدة أنها عاشرته ومارست الجنس معه بالسويد وبمنزل جده بطنجة منذ قدومهما إلى المغرب في 24 غشت الماضي.
كما أكدت أنها لم تكن على علم بأن علاقتها بعشيقها تعتبر غير قانونية بالمغرب، خاصة أنها تزور المغرب لأول مرة، ولم يخبرها أحد بالقوانين المعمول بها، مبرزا أنها كانت على علم بأن المشتكى به متزوج من مغربية ويسعى إلى الطلاق منها، وهو ما جعلها تربط علاقة به لأنه يعيش مستقلا وبعيدا عن زوجته وابنته.