هاشتاغ
في وقت يفترض فيه أن توفّر صفة اللجوء الإنساني حماية قانونية وأخلاقية للمدنيين، تكشف الأوضاع داخل مخيمات تندوف عن واقع مغاير يثير قلقاً متزايداً لدى المتابعين. فالمخيمات، التي يُقدَّم سكانها كلاجئين أمام المجتمع الدولي، تخضع لبنية أمنية ذات طابع عسكري، بما يحوّل الملف الإنساني إلى ورقة داخل حسابات سياسية وأمنية معقّدة.
وتفيد تقارير حقوقية وإعلامية بأن المخيمات لا تُدار وفق النموذج المدني المعتمد دولياً، بل تشهد قيوداً صارمة على حرية التنقل والتعبير، وغياباً لمؤسسات مدنية مستقلة قادرة على ضمان الحقوق الأساسية. في هذا السياق، يتحول اللاجئ من صاحب حق إلى عنصر داخل معادلة سياسية مغلقة.
ويزداد الجدل حدةً بشأن تدبير المساعدات الإنسانية، في ظل غياب إحصاء دقيق للسكان وضعف الرقابة الدولية المستقلة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول شفافية التوزيع وإمكانية استغلال المعاناة الإنسانية.
وينص القانون الدولي الإنساني على الطابع المدني الخالص للمخيمات وعلى مسؤولية الدولة المضيفة في حماية اللاجئين، غير أن حالة تندوف، وفق مراقبين، تمثل نموذجاً إشكالياً يضع مصداقية منظومة حماية اللاجئين على المحك. وبين الإنساني والسياسي، يبقى السؤال قائماً: كيف تُحمى حقوق اللاجئ في فضاء تحكمه اعتبارات






