هاشتاغ
أكدت إسبانيا مجددا دعمها لموقف المغرب بخصوص قضية الصحراء المغربية، مشيدة بالإصلاحات الكبرى التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، وذلك على هامش أشغال الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الإسباني التي احتضنتها العاصمة مدريد.
وجاء هذا الموقف في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، التي وصفها الجانبان بأنها تمرّ بـ«أفضل مراحلها التاريخية»، عقب القمة الحكومية التي ترأسها كل من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ورئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، وأسفرت عن التوقيع على 14 اتفاقية تعاون شملت مجالات حيوية، من بينها الرقمنة، الأمن، مكافحة الإرهاب، الهجرة، الفلاحة، الصيد البحري، الثقافة، والرياضة.
وفي ما يتعلق بملف الصحراء، رحبت إسبانيا باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي شدد على أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تشكل «الأساس الأكثر جدية وواقعية» للتوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه.
وأكدت مدريد دعمها الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا، من أجل تيسير المفاوضات على أساس المقترح المغربي.
وكانت إسبانيا قد أعلنت، منذ مارس 2022، دعمها الرسمي لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب للأمم المتحدة سنة 2007، معتبرة إياها الحل الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق.
من جهة أخرى، أبرزت الحكومة الإسبانية التقدير الكبير للإصلاحات التي يقودها الملك محمد السادس، خاصة ما يتعلق بـالنموذج التنموي الجديد، الجهوية المتقدمة، الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، إضافة إلى المشاريع الاجتماعية الكبرى.
كما نوهت مدريد بالمبادرات الملكية الموجهة لإفريقيا، وعلى رأسها مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، ومشروع تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، معتبرة أنها تعكس التزام المغرب باستقرار وازدهار القارة.
وأكد البيان المشترك الصادر عن القمة أن المغرب وإسبانيا شريكان استراتيجيان وجاران تجمعهما مصالح مشتركة على ضفتي المتوسط، مشددًا على أهمية التنسيق الثنائي في القضايا الإقليمية والدولية، وعلى الدور المتوازن الذي يضطلع به المغرب في دعم السلم والاستقرار، خاصة في الشرق الأوسط، تحت رئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس.
ويُرتقب أن تفتح هذه الدينامية السياسية مرحلة جديدة من التعاون المتقدم بين الرباط ومدريد، قوامها الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتحديات متزايدة.






