أثار تدبير عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة بإقليم كلميم جدلا سياسيا، بعدما أعلنت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية تسجيل اختلالات وصفتها بالجسيمة، معتبرة أنها تمس بمبدأ احترام القانون وبالحقوق السياسية لفئات واسعة من المواطنات والمواطنين، خاصة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وذلك في سياق التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وسجّلت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بكلميم، في بيان توصل موقع “هاشتاغ” بنسخة منه، جملة من الملاحظات بخصوص الجداول التعديلية المؤقتة للوائح الانتخابية، معتبرة أن عدداً منها يشكّل “مخالفة صريحة” للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأفاد بيان صادر عن الكتابة الإقليمية، عقب اجتماع عقدته يوم الأربعاء 21 يناير الجاري خُصّص لتقييم عملية تقديم طلبات التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة برسم سنة 2026، أن من بين أبرز الاختلالات المسجّلة التأخر في توفير المطبوعات الخاصة بطلبات القيد أو نقل القيد إلى محل السكنى الجديد، وعدم إتاحتها بشكل مباشر بمكاتب السلطة الإدارية المحلية، من مقاطعات وقيادات، خلال شهر دجنبر الماضي.
وانتقد البيان ذاته عدم إيداع اللوائح الانتخابية المؤقتة، وعدم نشر لوائح طلبات القيد ونقل القيد المقبولة والمرفوضة، إلى جانب لوائح التشطيبات التي صادقت عليها اللجنة الإدارية، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 17 يناير 2025، كما ينص على ذلك القانون.
واعتبرت الكتابة الإقليمية أن هذا التأخير حرم المواطنين من حقهم في الاطلاع على وضعياتهم الانتخابية الجديدة، والقيام بالإجراءات القانونية اللازمة داخل الآجال المحددة.
ومن جهة أخرى، عبّرت الكتابة الإقليمية عن استغرابها من التشطيب على أزيد من 13 ألف ناخب من اللوائح الانتخابية، أغلبهم من فئة الجالية المغربية المقيمة خارج أرض الوطن، دون تقديم سند قانوني واضح أو تعليل مشروع لهذا الإجراء، معتبرة أن الأمر يثير تساؤلات جدية حول سلامة المسطرة المعتمدة.
كما انتقد البيان عدم تحيين المنصة الرقمية الخاصة باللوائح الانتخابية العامة، وعدم تضمينها معطيات الجداول التعديلية المؤقتة، وهو ما يحول، بحسب المصدر ذاته، دون تمكين المواطنين المتضررين من ممارسة حقوقهم القانونية، سواء عبر الطعن أو طلب التصحيح، داخل الآجال المنصوص عليها قانونًا.
ودعت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بكلميم السلطات المعنية إلى التقيد الصارم بمقتضيات القانون، واحترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لعملية مراجعة اللوائح الانتخابية، بما يضمن صون الحقوق السياسية للمواطنات والمواطنين داخل الوطن وخارجه، كما يكفلها الدستور، ويعزز الثقة في المسار الانتخابي ومصداقية الاستحقاقات المقبلة.






