معطيات خطيرة تكشف اختلالات في لوائح التموين بالسمارة.. متوفون ضمن المستفيدين!

فجّرت معطيات مرتبطة بتدبير حصص التموين الغذائي المدعم بمخيمات الوحدة بمدينة السمارة جدلا جديدًا جديدا، بعد الكشف عن اختلالات وُصفت بالخطيرة، تتعلق بلوائح المستفيدين وظروف توزيع الدعم، في سياق مطالب متصاعدة بفتح تحقيق وضمان الشفافية وحماية حقوق الساكنة.

وفي هذا الإطار، كشفت النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، عن وجود أسماء أشخاص متوفين ما تزال مدرجة ضمن لوائح المستفيدين من حصص التموين الغذائي المدعم بمخيمات الوحدة بالسمارة، وذلك في سؤال كتابي وجهته إلى عبد الوافي لفتيت حول اختلالات في تدبير وتوزيع هذا الدعم.

وأفادت النائبة البرلمانية، استنادًا إلى معطيات متداولة وسط ساكنة المخيمات وشكايات وُضعت لدى السلطات المختصة، بأن لوائح المستفيدين شابها تلاعب تمثل في الإبقاء على أسماء متوفين مقابل حذف مستفيدين أحياء، إضافة إلى إدراج أسماء أشخاص غير مقيمين بالمخيمات، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على عملية توزيع حصص التموين الغذائي المدعم.

وأشار السؤال البرلماني إلى أن هذه الاختلالات ترافقها ممارسات أخرى، من بينها الاستيلاء الكلي أو الجزئي على حصص بعض المستفيدين من المواد الغذائية المدعمة، إلى جانب حرمان أبناء النساء المتزوجات من الاستفادة من حصص التموين، رغم إقامتهم الفعلية داخل المخيمات.

كما تطرقت النائبة البرلمانية إلى معطيات تتعلق بنقل مواد تموينية مخصصة للساكنة من مستودعات عمومية إلى مستودعات خاصة، بدل توزيعها عبر نقط التوزيع الرسمية وتحت المراقبة المعتمدة، فضلاً عن تغيير أماكن وأوقات التوزيع بما يبعد العملية عن أنظار الساكنة، ويحد من إمكانية تتبعها ومراقبتها.

وسجلت التامني، في سؤالها الكتابي الذي يتوفر موقع “هاشتاغ” على نسخة منه، أن شكايات متعددة تقدمت بها الساكنة تم حفظها دون فتح تحقيقات، رغم خطورة المعطيات التي تضمنتها، مشيرة إلى أن بعض المشتكين، حسب ما ورد في الشكايات، تعرضوا للتهديد والاعتداء والمتابعات بسبب مطالبتهم بحقهم في الاستفادة من حصص التموين.

وبناءً على هذه المعطيات، ساءلت النائبة البرلمانية وزارة الداخلية عن الإجراءات المتخذة للتحقيق في اختلالات تدبير وتوزيع حصص التموين المدعم بمخيمات الوحدة بالسمارة، وعن مدى فتح افتحاص شامل للوائح المستفيدين ولسلسلة التموين من مصدرها إلى نقطة التوزيع.

كما استفسرت عن صحة المعطيات المتعلقة بنقل مواد تموينية إلى مستودعات خاصة خارج المساطر القانونية، وعن التدابير الكفيلة بضمان شفافية التوزيع والمساواة بين المستفيدين، وحماية المشتكين من أي تضييق أو انتقام، إضافة إلى الإجراءات الزجرية التي ستُتخذ في حق كل من ثبت تورطه في هذه الأفعال، في حال تأكدت صحتها.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية حكامة برامج الدعم الاجتماعي، وضرورة تعزيز آليات المراقبة والمحاسبة، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، ويعزز ثقة الساكنة في تدبير الشأن المحلي واحترام قواعد العدالة والإنصاف.