مغاربة هولندا يطوون صفحة “الوهم الأوروبي” ويعودون إلى الوطن

كريم الحمداني/هاشتاغ
تشهد الجالية المغربية المقيمة بهولندا، خلال الأشهر الأخيرة، تزايدًا ملحوظًا في حالات العودة إلى أرض الوطن، في تحول لافت انتقل من مبادرات فردية متفرقة إلى ظاهرة جماعية آخذة في الاتساع، وفق ما أكدته تقارير إعلامية هولندية ومعطيات ميدانية.

وتشمل هذه العودة مغاربة من أجيال مختلفة، من بينهم أبناء الجيلين الثاني والثالث، اختاروا الاستقرار النهائي أو الجزئي بالمغرب، في ظل مناخ اجتماعي وسياسي متغير داخل عدد من الدول الأوروبية، حيث تصاعدت خطابات التضييق المرتبطة بالهجرة والهوية والدين.

وتبرز مدينة طنجة كإحدى أبرز وجهات العائدين من هولندا، مع تسجيل حضور متزايد لعائلات مغربية انعكس على المشهد اليومي للمدينة، سواء عبر الاستقرار السكني أو إطلاق مشاريع اقتصادية صغيرة ومتوسطة في مجالات التجارة والخدمات، مستفيدين من خبرات مهنية راكموها بأوروبا.

وفي تصريحات متطابقة، أرجع عدد من أبناء الجالية هذا القرار إلى شعور متزايد بعدم الارتياح داخل المجتمع الهولندي، مقابل اعتبار المغرب خيارًا واقعيًا يوفر فرصًا مهنية واستقرارًا اجتماعيًا، خاصة مع تحسن مناخ الاستثمار وتطور البنيات التحتية.

ويرى متابعون أن هذه الظاهرة تندرج ضمن تحوّل أوسع في أنماط الهجرة، حيث لم تعد أوروبا الوجهة النهائية الوحيدة، في وقت بات فيه المغرب يُستحضر كفضاء بديل لإعادة بناء المشاريع الحياتية والمهنية، ما يطرح تحديات جديدة وفرصًا واعدة أمام السياسات العمومية المرتبطة بإدماج العائدين واستثمار كفاءاتهم.