ملف الهجرة يفجر أزمة سياسية في إسبانيا.. واتهامات ببيع جزر الكناري للمغرب

هاشتاغ
أعادت سياسة التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين تفجير جدل سياسي حاد في إسبانيا، وسط اتهامات مباشرة للحكومة بخلق “تأثير النداء” وتشجيع موجات جديدة من الهجرة غير النظامية، في وقت تعيش فيه مناطق حساسة، وعلى رأسها جزر الكناري، ضغطاً اجتماعياً وأمنياً متزايداً.

الشرارة هذه المرة جاءت من تصريح للناشط والإعلامي الإسباني Rubén Pulido، الذي أكد، في مداخلة إعلامية، أن أي تسوية واسعة النطاق لا تُعد حلاً، بل رسالة مفتوحة مفادها أن الوصول إلى التراب الإسباني كفيل بالحصول على الإقامة، وهو ما وصفه بـ“الوهم الخطير” الذي يدفع الآلاف إلى المجازفة بحياتهم.

لكن الجدل لم يتوقف عند حدود الهجرة، بل انتقل إلى العلاقات مع المغرب، بعد تعليق ناري لحساب إسباني بارز اعتبر أن Gobierno de Canarias يوقع اتفاقيات مع الرباط “ستُكبّل مستقبل الجزر”، على حد تعبيره، متهماً السلطات المحلية بالارتهان لحسابات سياسية خارجية على حساب الساكنة.

وزاد من حدة السجال تداول معطيات عن إقلاع طائرة تابعة لـالقوات الجوية الملكية المغربية، صباح اليوم، من تينيريفي في اتجاه الدار البيضاء، في مشهد اعتبره منتقدون دليلاً على عمق التنسيق القائم، بينما رآه آخرون “رسالة سياسية مستفزة” في توقيت بالغ الحساسية.

وبين من يدافع عن التعاون مع المغرب باعتباره شريكاً أساسياً في تدبير ملف الهجرة، ومن يتهم الحكومة الإسبانية بـ“بيع الوهم للناخبين”، تتجه إسبانيا نحو مرحلة احتقان سياسي جديد، حيث تحولت الهجرة من ملف إنساني إلى قنبلة سياسية موقوتة، تهدد بتصدع التوازنات داخل الدولة وتغذية الخطاب المتطرف في الشارع والإعلام.