أعلن الجيش الأمريكي أن مناورات «الأسد الإفريقي 2026»، المرتقب تنظيمها بالمغرب بين 20 أبريل و8 ماي المقبلين، ستعرف منعطفًا نوعيًا غير مسبوق، عبر إدماج أنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيات حروب المستقبل ضمن سيناريوهات ميدانية تحاكي تهديدات معقدة ومتطورة.
ويأتي هذا التطور في سياق التحولات العميقة التي يشهدها المجال العسكري العالمي، حيث باتت تقاطعات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات المتقدمة، والهندسة البيولوجية، وأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل، تعيد صياغة مفاهيم الأمن القومي وحدود المواجهة العسكرية الحديثة.
وأوضح الموقع الرسمي للجيش الأمريكي أن أبرز مستجد في الدورة الثانية والعشرين من هذه المناورات يتمثل في إحداث مركز ديناميكي للتجريب والابتكار، سيُدمج مباشرة داخل التمارين العسكرية، ليعمل كمختبر ميداني مفتوح لاختبار التقنيات الرقمية المتقدمة في ظروف قريبة من الواقع العملياتي.
وسيمكن هذا المركز من تقييم فعالية أنظمة الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار، وتسريع معالجة المعطيات، وتعزيز التنسيق بين الوحدات، انطلاقًا من مستوى الجندي في الميدان وصولًا إلى مراكز القيادة والتحكم.
كما سيتم إشراك فاعلين صناعيين وتكنولوجيين إلى جانب الجيوش المشاركة، في خطوة تهدف إلى مواءمة الحلول التقنية مع متطلبات التدريب العسكري العملي.
ويستند هذا التطور إلى التجربة التي راكمها المغرب خلال استضافته لمناورات «الأسد الإفريقي 2025»، التي شارك فيها أزيد من 8 آلاف جندي من أكثر من 30 دولة، وشملت القوات البرية والجوية والبحرية، إضافة إلى وحدات الهندسة والدعم الطبي.
وامتدت تلك المناورات على نحو 12 يومًا، عبر ست مناطق تدريبية مختلفة، من بينها أكادير وطانطان وبنجرير والقنيطرة وتفنيت، مع تنفيذ أكثر من 40 نشاطًا عملياتيًا متنوعًا.
كما تعكس المشاركة المكثفة للقوات المسلحة الملكية في أنشطة عسكرية دولية خلال السنة الماضية، توجّهًا استراتيجيًا جديدًا يقوم على بناء القدرات، والتكوين المتخصص، والتخطيط العملياتي، بما يؤكد تموقع المغرب كفاعل محوري في ديناميات الأمن والدفاع الإقليمي والدولي.





