تفيد معطيات متداولة في أوساط نقابية وإدارية بوجود جدل متصاعد حول شروط التباري لشغل منصب الكاتب العام لوكالة التنمية الاجتماعية، بعد حديث عن اعتماد معايير وُصفت بـ«المرنة» في مسطرة الترشيح، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاش حياد التعيينات في المؤسسات ذات الطابع الاجتماعي.
وحسب المصادر ذاتها، فإن وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة بن يحيى تشرف على هذا المسار المرتبط بمنصب داخل وكالة تُعد من ركائز السياسات العمومية الاجتماعية، وهي الوكالة التي أُحدثت في سياق سياسي وإصلاحي خاص خلال مرحلة حكومة التناوب التي قادها الراحل عبد الرحمن اليوسفي.
ويُبدي عدد من أطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية تخوفهم من أن تتحول مسطرة التعيين إلى عملية «مفصلة على المقاس»، تفتح الطريق أمام اسم محسوب على حزب بعينه، وتحديدا من داخل حزب الاستقلال، لتولي المنصب، خاصة وأن الكاتب العام الحالي لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة كان يشغل المنصب بصفة مؤقتة في مرحلة سابقة.
وتكتسي هذه التخوفات بعدا سياسيا بالنظر إلى حساسية الدور الذي تضطلع به الوكالة، باعتبارها مؤسسة عمومية تشرف على برامج محاربة الهشاشة والفقر، وتدبير شراكات مع جمعيات المجتمع المدني في مناطق نائية وهشة، ما يجعل استقلالية تدبيرها وتحصينها من منطق المحاصصة الحزبية شرطا أساسيا لنجاعة تدخلاتها.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة سؤال الحكامة في التعيينات العليا، وحدود التداخل بين القرار الإداري والاعتبارات السياسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات يفترض أن تشتغل بمنطق الخدمة الاجتماعية لا بمنطق التوازنات الحزبية.






