هاشتاف
شهدت أسعار سمك السردين، الذي لطالما ارتبط في الذاكرة الجماعية للمغاربة بلقب “سمك الفقراء”، ارتفاعًا غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة، حيث بلغ ثمنه في عدد من أسواق الدار البيضاء ومدن أخرى ما بين 35 و40 درهمًا للكيلوغرام الواحد، في مشهد يكرّس موجة الغلاء التي تضرب القدرة الشرائية للمواطن المغربي.
هذا الارتفاع المفاجئ أعاد إلى الواجهة نقاشًا واسعًا حول اختلالات السوق المغربية، خاصة في ما يتعلق بسلاسل التوزيع وتعدد الوسطاء بين الموانئ وأسواق التقسيط.
فحسب مهنيين، لا يعكس السعر النهائي للمستهلك كلفة الصيد الحقيقية، بقدر ما يتأثر بالمضاربات والاحتكار والطلب المتزايد، خصوصًا في فترات الذروة.
في المقابل، يربط فاعلون في قطاع الصيد البحري هذا الغلاء بتراجع العرض نتيجة عوامل مناخية وبحرية، إلى جانب توجيه جزء مهم من المنتوج نحو وحدات التجميد والتصبير، أو للتصدير، ما يقلّص الكميات الموجهة للاستهلاك المحلي.
ومع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، يجد المواطن المغربي نفسه أمام واقع معيشي أكثر صعوبة، حيث لم يعد السردين—الذي كان خيارًا غذائيًا في متناول الجميع—استثناءً من موجة الغلاء.
وضعٌ يفرض بحسب متتبعين، تدخلاً عاجلاً لضمان التوازن بين العرض والطلب، وحماية الثروة السمكية، وصون ما تبقى من القدرة الشرائية للأسر المغربية.






